قلت: وأُخِذ تحجيلُ الخيل من الحِجْل وهو حَلْقة القَيْد، جُعِلَ ذلك البياض في
قوائمها بمنزلة القُيُود، وجَمْع الحِجْل حُجُول.
ويقال: أَحْجَلَ الرَّجُلُ بَعِيرَه إحجالا إذا أطلق قيدَه من يده اليُمنى وشَدّه في الأُخْرى. وحَجَّل فلان أمرَه تَحْجِيلا إذا شَهَرَه، ومنه قول الْجَعدِيّ يهجو لَيْلَى الأَخْيَليَّة:
أَلَا حَيِّيَا ليلَى وقولا لها هَلَا
فقد رَكِبتْ أَمرًا أَغَرّ مُحَجَّلا
وضَرْع مُحجَّل: به تَحجيل من أثر الصِّرار، وقال أبو النَّجم:
* عن ذي قَرَاميصَ لها مُحَجَّلِ *
وحَجَّلَتِ المرأَةُ بنانَها إذا لَوَّنَت خضابها.
أبو عُبيد عن أبي زيد: نَعجةٌ حَجْلاء، وهي البيضاءُ الأَوْظِفة وسائرها أَسْود.
عمرو عن أبيه: الحُجَيْلَاءُ: الماء الذي لا تصيبه الشمس.
وقال الليث: الحَوْجَلة: ما كان من القوارِير من صغارها واسعَ الرأس، وأنشد:
كأنَّ عينيه من الغُؤُورِ
قَلْتَان أَوْ حَوْجَلَتا قَارُور
أبو العباس: عن ابن الأعرابي قال:
الحَواجِل: القوارِيرُ، والسَّواجِل: غُلُفها، وأنشد ابن الأنباري:
نَهْج تَرَى حوله بَيْضَ القَطَا قَبَصًا
كأنّه بالأفاحِيص الحَواجيلُ
حواجِلٌ مُلِئَت زَيتًا مُجَرَّدَة
ليست عليهنّ من خُوص سَواجِيلُ قال: القَبَضُ: الجماعاتُ والقِطَع، والسّواجيلُ: الغُلُف، واحدها ساجُول وسَوْجَل.
قال: وحَجَل الإبِل: صِغارُ أولادها وحَشْوُها، قال لَبِيد:
لها حَجَلٌ قد قرّعَت من رُؤوسه
لها فوقَه ممّا تَحلَّب واشل
قال ابن السِّكِّيت: استعار الحَجل فجعلها صِغار الإبل.
والتَّحجيل والصّليبُ: سِمَتان من سِماتِ الإبل.
وقال ذو الرُّمَّة يصف إبلا:
* يَلُوحُ بها تَحجيلُها وصَليبُها *
وأما قول الشاعر:
ألم تَعْلَمي أنّا إذا القِدْر حُجِّلَت
وأُلْقِي عن وَجْه الفَتاةِ سُتُورُها
حُجّلت القِدْر أي سُتِرت كما تُسْتَر العَرُوس فلا تَبْرُز.
ويقال: حَجَلَتْ عينُه وحَجَّلَت إذا غارت، وأنشد أبو عُبيدة:
* حَواجِلُ العُيون كالقِداح *
وقال آخر في الإفراد دون الإضافة:
* حَواجِلٌ غائِرَة العُيون *
الليث: الجَحْل: ضرب من اليعاسِيب من صغارها، والجميع الجِحْلان.
أبو عُبيد عن الفرّاء: الجَحْلُ: ضَرْب من الحِرْباء.
الحرّاني عن ابن السّكّيت قال: الجَحْل هو من الضِّبابِ: الضَّخم.
أبو زيد: الجَحْلُ السِّقاء الضَّخْم أو الزّقّ، قال: والجَحْل: صَرْعُ الرجلِ صاحبه.