فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 971

قال النَّضْر: الحَجَل هو القَبَج يأكل الحبّة بعد الحبّة لا يَجِدّ. قلت: أراد أنهم لا يَجِدّون في إجابتي، ولا يَدْخُل

منهم في دين اللََّه إلا الخَطِيئَةُ بعد الخطيئة.

وقال الليث: الحَجَلَة للعَرُوس، والجميع الحِجال. وقال الفرزدق:

* رَقَدْن عليهن الحِجالُ المُسَجَّف *

قال: الحِجال وهي جماعة، ثم قال:

المُسَجَّف فذَكَّر: لأن لفظ الحِجال لفظُ الواحد مثل الجِدار والجِراب، ومثله قول اللََّه: {قََالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظََامَ وَهِيَ رَمِيمٌ}

[يس: 78] ولم يَقُل: رَمِيمة.

الليث: الحَجْل: مشي المُقَيَّد، قال:

والإنسان إذا رفع رجلا وتوثَّب في مشيه على رِجْل فقد حَجَلَ، ونَزَوان الغُراب:

حَجْلُه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد: أنت مولانا فحَجَلَ.

قال أبو عُبيد: الحَجْل: أن يَرْفَع رِجْلًا ويقفِزَ على الأخرى من الفرح، وقد يكون بالرِّجْلَين جميعًا إلا أنه قَفزٌ وليس بمَشْي.

وقال الليث: الحَجْل والحِجْل لغتان، وهو الخَلْخال، قال: وحِجْلا القَيْدِ:

حَلْقَتاه. الحرَّاني عن ابن السكيت:

الحِجْل: الْخَلْخال: وجمعه حُجُول، ونحو ذلك رَوَى أبو عُبيد عن أصحابه حِجْل بكسر الحاء، وما علمتُ أحدًا أجاز الحِجْل غير ما قاله الليث وهو غَلَط.

وقال عَدِيّ:

أعاذِلُ قد لاقيتُ ما يَزَعُ الفَتَى

وطابقتُ في الحِجْلين مَشْيَ المُقَيَّد

وقال ابن السّكّيت: حَجَل يَحْجُلُ حَجْلًا إذا مَشَى في القَيْد.

ثعلب عن ابن الأعرابي أن المُفَضَّل أنشده:

إذا حُجِّلَ المِقْرَى يكون وفاؤُه

تَمامَ الذي تَهْوِي إليه المَوَارِد

قال: المِقْرى: القَدَح الذي يُقْرَى فيه، وتَحْجِيلُه: أن تَصُبَّ فيه لُبَيْنَة قليلة قَدْر تَحْجِيل الفرس ثم يُوَفَّى المِقْرى بالماء، وذلك في الجُدُوبة وعَوَز اللّبن. وقال أبو نصر عن الأصمعيّ: إذا حُجِّل المِقْرى أي سُتِر بالحَجَلة ضَنًّا به ليشربوه هم.

وقال الليث: التَّحْجِيل: بياض في قَوائم الفرَسِ. تقول: فرس مُحَجَّل، وفرس بادٍ حُجولُه، قال الأعشى:

تَعَالَوْا فإنّ العِلْمَ عند ذوي النُّهى

من الناس كالبَلْقَاء بادٍ حُجُولُها

وقال أبو عُبيدة: المُحَجَّلُ من الخيل: أن تكون قوائمه الأربع بِيضًا يبلغ البياض منها ثُلُث الوَظِيف ونصفه أو ثلثيه بعد أن يتجاوز الأَرْساغ، ولا يَبْلُغ الرُّكْبَتَين والعُرْقُوبين، فيقال: مُحَجَّل القوائم فإن بلغ البياضُ من التحجيل رُكبَة اليد وعُرْقُوبَ الرِّجْل فهو فرس مُجَبَّب، فإن كان البياض بِرِجْليه دون اليد فهو مُحَجَّل إن جاوز الأرساغ، وإن كان البَيَاضُ بِيَدَيْه دون رجليه فهو أَعْصَمُ، فإن كان في ثلاثِ قوائمَ دون رِجْل أو دون يَدٍ فهو مُحَجَّل الثلاث مُطْلَق اليد أو الرِّجل، ولا يكون التَّحْجِيل واقعًا بِيَدٍ ولا يَدَيْن إلا أن يكون معها أو معهما رجل أو رجلان.

قلت: وأُخِذ تحجيلُ الخيل من الحِجْل وهو حَلْقة القَيْد، جُعِلَ ذلك البياض في

قوائمها بمنزلة القُيُود، وجَمْع الحِجْل حُجُول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت