يقعَف الحجارة ويجرفها. والقَعف: شدّة الوطء واجترافُ التراب بالقوائم. وأنشد:
يقعفن قاعًا كفراشِ الغِضرمِ
مظلومةً وضاحيًا لم يُظلَم
أبو عمرو: انقعف الجُرف، إذا انهارَ وانقعَر. وأنشد الأصمعي:
واقعتفِ الجِلْمةَ منها واقتثِثْ
فإنّما تكدحها لمن يَرِثْ
قوله منها، أي الدنيا وما فيها. اقتعفِ الجَلْمة، أي اقلع اللحم بجملته.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:
القَعْف: السُّقوط في كلّ شيء. وقال في موضع: القَعَف محركًا: سقوط الحائط.
قال: والنَّعَف: الجبال الصغار بعضُها على بعض، الواحدة نَعَفة.
سمعتُ غير واحدٍ من العرب يقول للذي يُثير الصيدَ ناجش. وللذي يَثني وجهه ويردُّه على الصائد عافق. ويقال اعفقْ عليَّ الصيد، أي اثنه واعطفه. وقال رؤبة:
فما اشتَلاهَا صَفقةً للمنصفَقْ
حتَّى تَردَّى أربعٌ في المنعَفَقْ
يصف عيرًا أورد أُتُنَه الماءَ فرماها الصائد فصَفَقها العَير لينجوَ بها، فرماها الصائد في منعفَقها، أي في مكان عَفْق العير إيّاها.
وقال أبو تراب: قال بعضُ العرب:
عفقت الإبلُ تَعفِق عَفْقًا، إذا كانت ترجع إلى الماء في كلِّ يومٍ أو كلِّ يومين. وكلُّ راجعٍ مختلفٍ عافقٌ وغافق. ويقال إنك لتَعفِق، أي تكثر الرجوع.
وقال أبو عمرو: إنّه ليعفّق الغنمَ بعضَها على بعض، أي يردّها عن وجهها.
وأنشد:
ولا تكُ مِعفاقَ الزيارة واجتنبْ
إذا جئتَ إكثارَ الكلامِ المعَيَّبِ
وقال الليث: عفَق الرجلُ يَعفِق، إذا ركِبَ رأسَه ومضى. قال: وعفقَ يعفق، إذا خنَس وارتدّ ورجَع.
أبو عبيد عن الأصمعي: يقال للرجل وغيره: عَفَق بها وحَبَجَ بها، إذا ضَرَط.
قال: وقال أبو زيد: يقال كذبَتْ عَفّاقته، وهي استُه.
ثعلب عن ابن الأعرابيّ: أعفقَ الرجلُ، إذا أكثرَ الذَّهابَ والمجيء في غير حاجة.
قال: وعافقَ الذئبُ الغنم، إذا عاثَ فيها ذاهبًا وجائيًا. وتعفَّق فلانٌ بفلان، إذا لاذ به. وقال علقمة:
تعفَّق بالأرطَى لها وأرادها
قال: والعُفُق: الضرّاطون في المجالس.
والعُفُق: الأستاه. قال: والعُفُق: الذئاب التي لا تنام ولا تُنيم تردُّدًا في الفساد.
وقال غيره: اعتفق الأسدُ فريستَه، إذا عطف عليه فافترسَه. وقال:
وما أسدٌ من أسود العري
نِ يعتفق السائلين اعتفاقا
وعفقَ الرجلُ جاريتَه، إذا جامَعها.
وقال القتيبي في تفسير
قول لقمان: «خذي منّي أخي ذا العِفَاق»
: أخبرني أبو سفيان عن الأصمعيّ قال: عفَق يَعفِق، إذا ذهبَ
ذَهابًا سريعًا. قال: والعَفْقُ هو العطف أيضًا.