لما رأى هِراوةً ذاتَ عُجَرْ
دبّح واستَخْفَى ونادَى يا عُمَرْ
قال: والتدبيح: التطأطؤ. يقال: ذبِّح لي حتى أركبك.
وقال شمر: قال أبو عَدنان: التَّدبيحُ تدبيحُ الصبيان إذا لَعبوا، وهو أن يُطامِنَ أحدهم ظهرَه ليَجيءَ الآخر يَعدُو من بعيدٍ حتى يركبه.
والتدبيحُ أيضًا: تَدْبيحُ الكَمْأة، وهو أن تَنفتحَ عنها الأرضُ ولا تَصْلَع أي لا تَظهرَ، حُكِي ذلك عن العرب.
قال الليث: البَدْحُ: ضَرْبُك بشيء فيه رَخاوة، كما تأخذ بِطِّيخَةً فَتَبْدحُ بها إنسانًا، تقول: رأيتهم يتبادَحون بالكُرِينَ والرُّمّان ونحوِه عبَثًا يعني رَمْيًا.
أبو عُبَيْد: بَدَحَت المرأةُ وتبدَّحَتْ. وهو جنسٌ من مِشْيَتِها. وقال أبو عمرو:
التَّبَدُّح: حُسنُ مِشْيَةِ المرأة، وأنشد:
* يَبْدَحْن في أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلاخِلُها *
أبو عُبَيد عن الأصمعي قال: البَدَاح على لفظ جَناح: الأرضُ الليِّنَة الواسعةُ.
وقال أبو عمرو: البَدْحُ: عَجْزُ الرجل عن حَمالةٍ يحملُها، وعَجْزُ البعيرِ عن حِمْله، وأنشد:
* إذا حَمَل الأحْمَالَ ليْسَ بِبادح *
شمر عن الأصمعي: البَدَاحُ والأبْدَحُ والمَبْدوح: ما اتَّسَع من الأرض، كما يقال الأبْطَحُ والمبطوح، وأنشد:
* إذا عَلَا دَوِّيَّهُ المَبْدوحا *
رواه بالباء.
وقال أبو عمرو: الأبْدَحُ: العَرِيضُ الْجَنْبَيْنِ من الدَّوابِّ، وقال الرّاجزُ:
حتَّى يُلَاقي ذَاتَ دَفٍّ أبْدَحِ
بمُرْهَفِ النَّصْل رَغِيبِ المَجْرَحِ
أبو عُبَيد عن الفرّاء: بَدَحْتُه بالعَصا وكَفَحْتُه بَدحًا وكَفْحًا إذا ضَرَبْتَه.
وقال الأصمعي في كتابه في «الأمْثال» يرويه أبو حاتم له يقال: أكلَ مالَهُ بأبْدَحَ ودُبيْدَح، قال الأصمعي: إنما أصله دُبيْح، ومعناه أنه أكله بالباطل، وحكاه ابن السِّكِّيت: أَخَذَ ماله بأبْدَح ودُبيدَح، أخْبَرني بذلك المنذري عن الحَرّانيُ عنه، وقال سمعتُ التَّوَّزِي يقول: يقال أكلَ مالَه بأبْدَح ودُبيْدَح أي بالباطل، قال: يُضْرَبُ مَثلًا للأمر الذي يَبْطُلُ، وكلهم قال دبيْدَح بفتح الدَّال الثَّانية.
عمرو عن أبيه: يقال: ذَبَحَه، وبَذَحَه، ودبَحَه وَبَدحَه ومنه سُمِّي بُدَيْح المُغَنِّي، كان إذا غَنَّى قَطَع غِنَاء غَيْره بِحُسْنِ صَوْتِه.
دحب:
أهمله الليث، وقال ابن دريد:
الدَّحْبُ: الدَّفْع، وهو الدَّحْمُ، يقال:
دَحَبَها ودَحَمَها في الجِماعِ، والاسْمُ الدُّحَاب.
حدم، حمد، مدح، دمح، دحم:
مستعملات.
حدم:
قال الليث: الحَدْمُ: شِدَّةُ إحْماءِ الشَّيْءِ بِحَرِّ الشَّمْسِ والنَّار، تقول: حَدَمه كذا فاحتدم.
وقال الأَعْشَى:
وإدلاجِ لَيْلٍ على غِرَّةٍ
وهَاجِرةٍ حَرُّها مُحْتَدِم
أبو عُبَيد عن الفرّاء: للنّار حَدَمَة وحَمَدة، وهو صوت الالتهاب، وهذا يوم مُحْتَدِمٌ ومُحْتَمِدٌ، وقال أبو عُبَيد: الاحْتِدامُ: شِدَّةُ الحَرّ.