سميت شَعيبًا لأنَّه ضُمَّ بعضُها إلى بعض.
وقال شمر عن ابن الأعرابيّ: الشَّعِيب:
المزادة من أديمَين يُقابَلان ليس فيهما فئام في زواياهما. وقال الراعي يصف إبلًا ترعى في العَزيب:
إذا لم تَرُح أدَّى إليها معجِّلٌ
شعيبَ أديم ذا فِراغَينِ مُترعا
يعني: ذا أديمين قُوبِل بينهما. قال:
والشَّعيب مثل السَّطيحة.
روي عن النبي صلّى اللََّه عليه وسلّم أنه قال: «المتشبِّع بما لا يَملك كلابسِ ثَوبَيْ زُور»
قال أبو عبيد: يعني المتزيِّن بأكثر ممّا عنده يتكثَّر بذلك ويتزيَّن بالباطل، كالمرأة تكون للرجل ولها ضرائر، فتتشبّع تدَّعي من الحُظوة عند زوجها بأكثر مما عنده لها، تريد بذلك غَيظَ جارتها وإدخالَ الأذى عليها، وكذلك هذا في الرجال. ومعنى ثَوْبَي الزُّور: أن يُعمَد إلى الكُمَّينِ فيُوصَلَ بهما كُمَّانِ آخَرانِ، فمن نظر إليهما ظنَّهما ثوبين.
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال: الشِّبْع من الطعام: ما يكفيك. والشِّبَع المصدر.
يقال قدِّمْ إليَّ شِبْعي. قال: والشَّبْع: غلظ السَّاقين. والشِّبْع: مصدر شَبِع يشبَعُ شِبَعًا.
قال الليث قال: الشِّبْع: اسم ما أشبعَ من الطَّعام وغيره. وأنشد:
وكلُّكمُ قد نال شِبْعًا لبطنه
وشِبْع الفتى لؤمٌ إذا جاعَ صاحبُه
ورجلٌ شَبْعانُ وامرأةٌ شَبْعى وشَبعانة. وقال غيره: امرأةٌ شَبعَى الوشاحِ، إذا كانت مُفاضةً. وامرأته شَبعى الدِّرع، إذا كانت ضخمةً. ويقال: أشبعتُ الثوبَ صِبْغًا.
وكلُّ شيءٍ توفّره فقد أشبعتَه حتّى الكلام يُشْبَع فيوفَّر حروفُه.
وجاء في الحديث أنّ زمزمَ كان يقال لها شُباعة في الجاهلية لأنّ ماءها يُروِي العَطْشان ويُشْبع الغَرثان.
وقال أبو زيد: هذا ثوبٌ شَبيع وثيابٌ شُبُع، إذا أكثروا غزل الثوب وثَلّة الحَبْل، وهو صوفُه أو شعره وَوبره.
ابن السكيت: يقال هذا بلدٌ قد شَبِعتْ غنمُه، إذا وُصِف بكثرة النَّبْت، وهذا بلدٌ قد شُبِّعتْ غنمُه، إذا قاربت الشِّبَع ولم تَشْبَعْ.
وقال ابن الأعرابيّ: شَبُع عقلُه فهو شَبيع ورجلٌ مُشْبَع العقل وشبيع العقل، أخبرني بذلك المنذريّ عن ثعلب عنه.
بشع:
قال الليث: البَشَع: طعمٌ كريةٌ فيه حُفوفٌ ومرارةٌ كطعم الهَليلَج قال: ورجلٌ بَشِع الفم وامرأةٌ بشِعة الفم، إذا كان رائحة فمهما كريهة لا يتخللان ولا يستاكان والمصدر البَشَع والبَشاعة. ورجلٌ بَشِع الخُلُق، إذا كان سيِّيء العِشرة والخُلق. ورجلٌ بَشِع المنظر، إذا كان دميمًا.
ثعلب عن ابن الأعرابي: البَشِع: الخَشِن من الطَّعام واللِّباس والكلام.
وقال ابن شميل: رجلٌ بَشِع النَّفس، أي خبيث النَّفْس. وبَشِع الوجْه، إذا كان
عابسًا باسرًا. وثوبٌ بَشِعٌ: خَشِن. وأكلنا طعامًا بَشِعًا، أي حافًّا يابسًا لا أُدْمَ فيه.