فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 971

إذا بِتَّ مُخْليًا مُوحِشًا، ويقال: رأيتهُ غَويًّا

من الجوع وقَوِيًّا وضَوِيًّا وطَوِيًّا إذا كانَ جائعًا.

أبو عبيد عن أبي زيد: وقعَ فُلانٌ في أُغوِيّةٍ وفي وامئةٍ، أي: في داهية.

وفي حديث عثمان رضي اللََّه عنه: وقَتَلتِه، قال: فتَغاووا عليه واللََّه حتى قتلوه.

قال أبو عبيد: التغاوي هو التجمُّع والتعاوُن على الشرِّ وأصله من الغوَايةِ أو الغَيِّ، يبين ذلك شِعْرٌ لأخت المنذر بن عمرو الأنصاريِّ قالته في أخيها حين قتله الكفارُ فقالت:

تغاوَت عليه ذئاب الحِجَاز

بنو بُهثةٍ وبنو جعفرِ

وغي غيا:

وقال الليث: الأواغِيُّ: تثقَّل وتُخفف: مفاجر الدِّبارِ في المزارع الواحدة أغِيَةٌ وأغِيَّةٌ قال: وهو من كلام أهل السواد لأن الهمزة والغينَ لا يجتَمعانِ في بناء كلمةٍ واحدَة.

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الكوائن قبل الساعة: «مِنها هدنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصْفَر فيغدِرونَ بكم فتسيرونَ إليهم في ثمانين غاية تحت كل غايةٍ اثنا عشَرَ ألفًا» .

وروَاه بعضهم في ثمانين غابةً

بالباء.

قال أبو عبيد: من رَوَى غابة، فإنه يريد الأجَمَة، شبه كثرة الرماح بها، ومن رواه غاية، فإنه يريد الراية.

وأنشد بيت لبيد:

قَدْ بِتُّ سامِرَها وغاية تاجرٍ

وافيتُ إذ رُفعت وعزّ مُدَامُها

قال: ويقال: إن صاحب الخمر كانت له راية يرفَعها، ليعرَف أنه بائع خمر، ويقال: بل أراد بقوله: غاية تاجر أنها غاية متاعه في الجَودة.

قال ابن الأنباري في تفسير بيت لبيد:

سامِرَها أي: سامرًا فيها، وغاية تاجر

أي ورب غاية تاجر يبيع الخمر

قال: وإنما سمى غايةً، لأن أهل الجاهِليَّة كانوا ينصبون رايةً للخيل تسمى غاية، فإذا بلَغها الفَرَسُ، قيل: قد بلغ الغايةَ، فصارت مثلًا.

قال عنترة:

هَتَّاك غَاياتِ التِّجَار مُلوَّمِ

أي: يشتري ما عندهم من الخمر، فيحلون غاياتِهم، قال: وإنما ينصب الغايةَ لِلخمر من قَدْ عُرِفت خمرُه بالجَوْدة، ثُمَّ تجعل الغايةُ علامة في غير الخمر، ويقال للشيء الجيد، هو غاية من الغايات، أي: هو علا في حسنه.

وروى شعر الشَّماخ:

رأيتُ عَرَابَةَ الأوْسيَّ ينمي

إلى الغاياتِ منقطع القرين

إذا ما غايةٌ رُفِعَتْ لِمَجدٍ

تَلَقَّاها عَرَابَة باليمين

قال أبو عمرو: غاية تاجرٍ: معناه: غَايةُ سوْمى، أي: منتهى ما يُسَام وافيتُ سَوْمَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت