فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 971

رأيتُ عَرَابَةَ الأوْسيَّ ينمي

إلى الغاياتِ منقطع القرين

إذا ما غايةٌ رُفِعَتْ لِمَجدٍ

تَلَقَّاها عَرَابَة باليمين

قال أبو عمرو: غاية تاجرٍ: معناه: غَايةُ سوْمى، أي: منتهى ما يُسَام وافيتُ سَوْمَهُ.

ثعلب عن ابن الأعرابي: الغاية: أقصى الشيء.

قال أبو عبيد: وبعضهم روى الحديث في ثمانين غاية، وليس ذلك بمحفوظٍ، ولا موضع للغاية هاهُنا.

وفي حديث آخر مرفوع: «تجيء البقرةُ وآل عِمران يوم القيامة وكأنهما غمامتان، أو غيايتان»

.وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: الغَيايةُ:

كل شيء يظلل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة، والغَبَرة والظلّ ونحوه، يقال:

غَايَا القومُ فوق رأس فلان بالسَّيْفِ، كأنهم ظَلَّلُوه به.

وقال لبيد:

فَتَدَلَّيْتُ عليه قافلًا

وعلى الأرض غَيايات الطَّفَل

روى ابن هانىء عن أبي زيد: نزل رجل غيابةٍ بالباء، أي: في هبطة من الأرض.

قال: والغَيَايةُ بالياء ظِلُّ السَّحابة، وقال بعضهم: غَيَاءَةٌ.

ثعلب عن ابن الأعرابي: الغَيَايةُ، تكون من الطَّيْرِ الذي يُغَيّي على رأسك، أي:

يرفرف.

وقال غيره: أغْيَا عليه السَّحَابُ، بمعنى غايا، إذا أظَلَّ عليه، وأنشد:

أَرَبَّت به الأرْوَاح بعد أنيسه

وذو حَوْمَلٍ أغيا عليه وأَغْيَما

وقال أبو زيد: غيَّيْتُ للقوم تَغْيِييًا، ورَيَّيْتُ تَرْيِييًا: جعلت لهم غاية ورَاية.

وقال الليث: الغايةُ: مدى كل شيء، وألفِهُ ياء، وهو من تأليف غين وياءين، وتصغيرها غُيَيَّةٌ، تقول: غَيَّيْتُ غاية.

قال: ويقال: اجتمعوا وتَغَايَوْا عليه فقتلوه، وإن اشتق من الغاوي، قيل:

تغاووا، قال: والغاغَةُ: نباتٌ يشبه الهِريون.

وروى عن عمر أنه قال: إن قريشًا تريد أن تكون مُغْوِياتٍ لمالِ اللََّه.

قال أبو عبيد: هكذا روي بالتخفيف وكسر الواو، وأما الذي تكلمت به العرب، فالمغَوّيات بالتشديد وفَتْح الواو، واحدتها مُغَوَّاة وهي حفرة كالزبية تُحْفَرُ للذئب ويجعل فيها جدي، إذا نظر إليه الذئب سقط يريده فيصاد، ومن هذا قيل لكل مهلكة مُغَوَّاة.

وقال رؤبة:

إلى مُغَوَّاة الفتى بالْمِرصاد

يُريد إلى مهلكتِه ومَنِيَّتِه شبهها بتلك المُغَوَّاة، قال: وإنما أراد عمر أن قُريشًا

تُريد أن تكون مُهلكة لمال اللََّه كإِهلاك تلك المُغَوَّاة لما سقط فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت