فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 971

* حتى إذا ذاق منها جَاحِمًا برَدَا *

وقال الآخر:

والحرب لا يَبْقى لِجا

حِمها التخيُّل والمِراح

وقال: كلُّ نار تُوقد على نار جَحِيمٌ.

والجَمرُ بعضُه على بعض جَحيم، وهي نار جاحِمَة، وأنشد الأصمعي:

* وضالّةٍ مِثْل الجحيم المُوقَدِ *

شبّه النِّصال وحِدّتها بالنار، ونحو منه قول الهذلي:

* كأنّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيجُ *

ويقال للنار جاحم أي تَوَقُّد والتهاب، ورأيت جُحْمَة النَّار أي تَوقُّدها.

وقال الليث: الجَحْمَة هي العين بلغة حِمْير، وأنشد:

فيا جَحْمَتا بَكِّي على أُمِّ مالك

أكِيلَةَ قِلِّيب ببعض المذانب

قال: وجَحْمتا الأسد: عيناه بكل لغة.

والأجْحَمُ: الشديدُ حُمْرة العين مع سَعَتها، والمرأة جحماء.

ثعلب عن ابن الأعرابي: الجُحام: داء معروف.

والْجُحْمُ: القَلِيلُو الحياءِ.

وأخبرني المُنْذِري عن أبي طالب في قولهم: فلان جَحَّام، وهو يتجاحم علينا أي يتضايق، وهو مأخوذ من جاحم الحرب، وهو ضيقها وشدّتها، وقال بعضهم: هو يتجاحم أي يتحرق حِرْصا وبُخْلًا وهو من الجحيم.

وفي الحديث أن كلبًا كان لمَيْمُونة فأخذه داء يقال له: الجُحامُ، فقالت: وا رَحْمَتا لمِسْمار تعني كلبها.

قال: وأخبرني الحرّبي عن عمرو عن أبيه قال: جَحَمَتْ نارُكم تَجْحَم إذا كثر جمرها، وهي جحيم وجاحمة.

محج:

الليث: المَحْجُ: مسح شيء عن شيء، والريح تمْحَجُ الأرض: تذهب بالتّراب حتى تتناول من أَدَمَة الأرض ترابها، وقال العجَّاج:

ومحجُ أَرْوَاح يُبارينَ الصَّبَا

أَغْشَيْن معروفَ الدِّيارِ التَّيْرَبا

والثَّيْرَب والتّوْرَب والتّوْراب أراد التراب.

وأخبرني المُنْذِري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: اختصم شيخان غَنَوِيّ وباهِلِيّ، فقال أحدهما لصاحبه: الكاذب مَحَج أُمَّه، وقال الآخر: انظروا ما قال لي الكاذب: مَحَجَ أُمّه أي نَاكَ أُمَّه، فقال الغَنوِيّ: كذب، ما قُلْتُ له هكذا، ولكني قلت: الكاذب مَلَجَ أمَّه أي رضعها.

وقال ابن الأعرابي: المحَّاجُ: الكذاب أيضًا، وأنشد:

* ومجَّاج إذا كثر التجَنّي *

قلت: فمحج عند ابن الأعرابي له معنيان:

أحدهما الجِماعُ، والآخر الكَذِب.

وقال ابن الفَرَج: مَحَج المرأة ومَخَجَها إذا نكحها، ومَحَج اللبنَ ومَخَجَه إذا مَخَضه.

مجح:

قال غير واحد: التَّمَجُّح والتبجج بالميم والباء: البَذَخُ والفخر. هو يَتَمَجّح ويَتَبَجّح وقد مرّ تفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت