استعمل من وجوهه: نغف نفغ غنف.
قال الليث: الغَيْنَفُ: غَيْلَمُ الماء في منبع الآبار والعيون، وبحرٌ ذو غَيْنَفٍ.
وأنشد:
نَغْرِفُ من ذي غَيْنَف ونُؤْزِي
قلت: لم أسمع الغَيْنَفَ بمعنى غَيْلَم الماء إلا هاهنا، والبيت الذي به استشهد الليثُ لرؤبة أقرأنيهِ الإياديُّ لشمر أنه أنشده:
نَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ ونُوزي
قال: وبئر ذات غَيِّثٍ، أي لها نائبٌ من الماء، ومعنى نُؤْزِي: أي نُضْعفُ ولا آمنُ أن يكون الليث صحَّف الغيِّث فجعله الغَيْنَفَ فإن رواه ثقة لرؤبة وإلا فالصواب غَيِّثٌ، وهكذا رأيته في شعر رؤبة.
نغف:
قال الليث: النَّغَفُ: دودٌ غُضْفٌ ينسلخُ عن الخنافس ونحوها، ويقال:
النَّغَفُ: دودٌ بيضٌ يكون فيها ماءٌ.
قال: وفي عظمي الوَجنتين لكلِّ رأسٍ نَغَفَتَانِ: أي عظمان، ومن تحرُّكِهما يكون العُطاس، قال: وربَّما نَغِفَ البعير فكثُر نَغَفُهُ.
قلت: الذي قاله الليث في عظْمي الوجنتين لكل رأسٍ نَغَفَتان مُريبٌ، والمسموع من العرب فيهما: النَّكَفَتان، وهما حدَّا اللَّحْيَيْنِ من تحت، وقد فسَّرتهُما في موضعهما من كتاب الكاف، وأما النَّغَفَتَان بمعناهما فما سمعته لغير الليث.
والنَّغَفُ عند العرب ديدانُ تولدُ في أجواف الحيوان من الناس وغيرهم وفي غَراضِيفِ الخياشيم من رُؤوس الشاءِ والإبل، والعرب تقول لكل ذليل حقيرٍ:
ما هو إلا نَغَفَةٌ، يُشَبَّه بهذه الدُّودة من ذلِّهِ.
وفي حديث يأجُوج ومأجُوج وهلاكِهم:
«يبعث اللََّه عليهم النَّغَفَ فيُهلكهم»
.نفغ:
النَّفَغُ: التَّنَفُّطُ، يقال: نَفَغَتْ يده تنْفَغُ إذا تَنَفَّطَتْ، قال ذلك أبو مالك وغيره.
غبن غنب نبغ نغب: مستعملة.
نغب:
قال الليث: يقال: نَغَبَ الإنسان يَنْغَبُ ويَنْغِبُ نَغْبًا، وهو الابتلاغُ للرِّيق والماء نُغْبَةً بعد نُغْبَةٍ.
وقال أبو عبيد: النَّغْبَةُ: الجرعةُ وجمعها نُغَبٌ.
وقال ذو الرُّمة:
حتى إذا زَلَجَتْ عن كلّ حَنْجَرةٍ
إلى الغَلِيلِ ولم يَقْصَعْنَهُ نُغَب
نبغ:
قال الليث: يقال: نَبَغَ الرَّجل، إذا لم يكن في إرث الشِّعر ثم قال فأجاد، فيقال: نَبَغَ منه شِعرٌ شاعرٌ وبلغنا أن زِيادًا قال الشعر على كبرِ سِنه ولم يكن نشأَ في
بيت الشِّعر فسُمِّي النابِغةَ، وقيل: إنه سميَ بقوله: