وقال الكُميت:
خواضع في كلِّ ديمومة
يكاد الظليم بها ينحَلُ
وإنَّما قيل ذلك لأنّها خضعت أعناقَها حين جدّ بها السَّير. ومنه قول جرير:
ولقد ذكرتكِ والمطيُّ خواضعٌ
وكأنهنّ قطا فلاةٍ مَجهلِ
أهملت وجوهها.
باب العين والخاء مع الزاء
استعمل من وجوهه [خزع] .
خزع:
يقال خَزَعت الشيء فانخزعَ، كقولك قطعته فانقطع وخزَّعتُ اللحم تخزيعًا، إذا قطّعته قِطَعًا. ويقال: تخزّعت من فلانٍ شيئًا، إذا أخذته منه. وهذه خِزْعة لحم تخزَّعتها من الجَزُور، أي اقتطعتها.
وقال مبتكر الكلابي: اختزعتُه عن القوم واختزلته، إذا قطعته عنهم.
وقال إسحاق بن الفرج: سمعت خليفة الحُصينيّ يقول: اختزعَ فلانًا عِرْقُ سَوء فاختزله، أي اقتطعه دونَ المكارم وقعدَ به.
وفي «نوادر الأعراب» : يقال به خَزعة، وبه خَمعة، وبه خزلة، وبه قَزْلة، إذا كان يظلع من إحدى رجليه.
وقال ابن السكيت: قال أبو عيسى: يبلغ الرجلَ عن مملوكه بعضُ ما يكره فيقول:
ما يزالُ خُزَعَةٌ خَزَعَهُ، أي شيء سَنَحه عن الطريق. ومعنى سنَحه أي عَدَله وصرفه، وهو الرجل. قال: وخزغني ظَلْع في رجلي، أي قطعني عن المشي.
وقال الليث: يقال خزعَ فلانٌ عن أصحابه، إذا كان معهم في مَسيرٍ فخنسَ عنهم. قال: وسمِّيت خُزاعة بهذا الاسم لأنّهم لمّا ساروا مع قومهم من مأرِبَ فانتهوا إلى مكّة تخزَّعوا عنهم فأقاموا، وسار الآخرون إلى الشام. وقال حسان:
فلما هبَطْنا بطْنَ مرٍّ تخزَّعتْ
خُزاعةُ عنّا بالحُلول الكَراكرِ
وقال ابن السكيت: قال ابن الكلبي: إنَّما سُمُّوا خُزَاعة لأنهم انخزعوا من قومهم حين أقبلوا من مأرب فنزلوا بظاهر مكة.
قال: وهم بنو عمرو بن ربيعة وهو لحيّ ابن حارثة، أوّل من بَحر البحائر وغيّر دين إبراهيم عَلَيهِ السَّلام.
أهملت وجوهه.
باب العين والخاء مع الدال
استعمل من وجوهه:
خدع:
قال أبو عبيد: قال أبو زيد: يقال خدعته خدعًا وخديعة. وأنشد قول رؤبة:
فقد أُداهي خِدْعَ مَن تخدَّعا
وأجاز غيره خَدْعًا بالفتح.
وقال أبو الحسن اللحياني: يقال خدعَتِ السوقُ وانخدعت، أي كسدت. قال:
وقال أبو الدِّينار في حديثه: والسُّوق خادعةٌ، أي كاسدة. قال: ويقال رجل
خدّاع وخَدُوع وخُدَعة، إذا كان خَبًّا.