فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 971

وَرْدَان: غُلَامٌ كان لعمرو بن العاص وكان حَصِيفًا، فاسْتشارَه عَمْرو في أمر عليّ رضي الله عنه وأمر مُعاوية، فأجابه وَرْدَان بما كان في نفسه، وقال له: الآخرةُ مع علِيّ

والدنيا مع معاوية، وما أراك تختار على الدنيا، فقال عمرو: هذا البيت.

ومن رواه: وقَدْحَتَه أَرَاد به مَرَّة واحِدَة.

وقال الليث: القَدِيحُ: ما يبقى من أسفل القِدْر فيُغْرَفُ بجهد.

وقال النابغةُ:

فظل الإمَاءُ يَبْتَدِرْنَ قدِيحَها

كما ابْتَدَرَتْ كَلْبٌ مياه قَراقِر

وقال الأصمعي: يقال: قَدَحَ يَقْدَحُ قَدْحًا إذا ما غَرَف.

ويقال: أعْطِني قُدْحَةً من مَرقتك أي غُرفة.

والمِقْدحُ: ما يُغْرَفُ به، وأنشد.

* لنَا مِقْدَحٌ منها وللجَارِ مِقْدح *.

ويقال: هو يَبْذُل قَدِيح قِدْرِه يعني ما غُرِف منها، قال: والمِقْدحَة: المِغْرفة.

قال: ويقال: قَدَحَ في القِدْح يَقْدَحُ وذلك إذَا خَزَقَ في السَّهْم بِسِنْخ النّصْل.

وفي الحديث «أَنَّ عُمَر كان يُقَوِّمُهُم في الصفّ كما يُقوِّمُ القَدَّاح القِدْحَ» .

قال: وأول ما يُقطع السهمُ ويُقْتَضَبُ يُسمى قِطْعًا، والجميع الْقُطُوعُ، ثم يُبْرَى فَيسمّى بَرِيًّا، وذلك قبل أن يُقَوَّمَ، فإذا قُوِّم وأنَّى له أن يُرَاش ويُنْصَل فهو القِدْح، فَإِذَا رِيشَ ورُكِّبُ نَصْلُه صار سهمًا.

الأصمعي: قَدَّح فلانٌ فرسَه إذا ضَمَّره فهو مُقْدَّح. وَقَدَّحَت عَيْنُه إذا غارَتْ فهي مُقَدَّحَة.

وقال أبو عُبيدة: ويقال: قَدَحَ في سَاقه إذا ما عَمِل في شيء يكرهه. ثعلب عن ابن الأعرابيّ: تقول: فلان يَفُتُّ في عَضُد فلان ويَقْدَح في ساقه.

قال: والعَضُد: أَهلُ بَيْته، وسَاقُه: نَفسُه.

وأما قول الشاعر:

ولأنْت أَطْيَشُ حين تَغْدو سادِرًا

رَعِشَ الجَنَانِ من الْقَدُوحِ الأقْدَح

فإنه أراد قول العرب: هو أَطْيَشُ من ذباب وكل ذباب أقدحُ، ولا تراهُ إلا وكأنه يقدَحُ بيديه، كما قال عنترة:

هَزِجًا يَحُكُّ ذِرَاعه بذراعه

قَدْحَ المُكِبّ على الزِّناد الأَجْذَم

ويقال في مَثَل: «صَدَقني وَسْمُ قِدْحه» أي قال الحقَّ.

قال أبو زيد: ويقولون: أبصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أي اعْرِف نفسك وأنشد:

ولَكن رَهْطُ أُمِّكَ من شُيَيْم

فأبْصِرْ وَسمِ قِدْحِكَ في القِدَاح

وقال أبو زيد: من أَمْثالهم «اقْدَحْ بِدِفْلَى في مَرْخ» . مثل يُضْرَب للرجل الأديب الأريب، قلت: وزنادُ الدِّفْلَى والْمَرخ كثيرة النار لا تَصْلِد. أبو عُبيد قال: القَادِحُ الصَّدْعُ في العود. حدق: قال الليث: الْحَدقُ: جماعة الحَدَقَةَ، وهي في الظاهر سوادُ العيْنِ، وفي الباطن خَرَزَتُها وتُجمعُ على الحِدَاقِ. وقال أبو ذُؤَيْب: * فالعين بعدهم كأن حِدَاقها *

وقال غير الليث: السواد الأَعْظَمُ في العين هو الحَدَقة والأصغر هو النّاظِرُ وفيه إنسان العَيْنِ، وإنما النَّاظر كالمِرْآةِ إذا استقْبَلْتَها

رأيت فيها شَخْصَك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت