ثعلب عن ابن الأعرابي قال: السَّطِيحة من المزاد: إذا كانت من جلدين قُوبِل أحدهما بالآخر فَسُطح عليه فهي سطيحة.
وقال غيره: المِسْطحُ: حصيرٌ يُسَفُّ من خُوصِ الدَّوْمِ، ومنه قولُ تَمِيم بن مُقبل:
إذا الأمْعَزُ المَحْزُوُّ آضَ كأنه
من الحَرِّ في حَدِّ الظهيرة مِسطَحُ
والمِسْطَح: أيضًا: صفيحة عريضة من الصخر يُحَوَّط عليه لماء السماء، ورُبما خلق اللََّه عند فم الرَّكِيَّة صفَاةً ملساء مستويةً فيُحَوَّط عليها بالحجارة، ويُسقَى فيها للإبل شبه الحوض، ومنه قول الطّرمّاح:
* في جَنْبَيْ مَدِيِّ ومِسْطَح *
والمِسْطَح أيضًا: مكان مُسْتَوٍ يُجَفَّفُ عليه التمر ويُسَمَّى الجَرِين.
والسُّطَّاحَة: بقلة ترعاها الماشية، ويُغسَل بورقها الرؤوس.
وقال الفرّاء: هو المِسْطح والمِحْورُ والشُّوبق.
قال ابن شميل: إذا عُرِّش الكرْمُ عُمِدَ إلى دعائم يُحْفَر لها في الأرض، لكل دعامة شُعْبَتان، ثم تؤخَذُ خَشَبَةٌ فَتُعَرَّضُ على الدّعامَتَيْن، وتُسَمَّى هذه الخشبة المعروضة المِسْطح، ويجعل على المساطِح أُطُرٌ من أدناها إلى أقصاها تُسمَّى المساطِح بالأُطُر مساطِح.
قال ابن دريد: الطَّحْس يُكْنى به عن الجماع. يقال: طَحَسَها وطَحَزَها، قلت:
وهذا من مَناكِير ابن دريد.
سحط:
أبو عمرو والأصمعي: سَحَطه وشَحَطه إذا ذَبَحه.
وقال الليث: سَحَط الشَّاةَ وهو ذَبْحٌ وَحِيٌّ.
وقال المُفَضَّل: المَسْحُوط من الشراب كلِّه: الممْزُوج.
وقال ابن دريد: أَكلَ طعامًا فَسَحَطه أي أَشرقَه، وأنشد ابنُ السِّكِّيت:
كاد اللُّعاعُ من الحَوْذَان يَسْحطُها
ورِجْرِجٌ بين لَحْيَيْها خَناطِيلُ
حسد، حدس، دحس، سدح: مستعملة.
حسد:
قال الليث: الحَسَدُ معروف، والفعل حَسدَ يَحْسُدُ حَسَدًا.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:
الحَسْدَلُ: القُرَادُ، قال: ومنه أُخِذ الحسد لأنه يَقْشِرُ القَلْبَ كما يَقْشِر القُرادُ الجلد فيمتصّ دَمَهُ.
وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «لا حسَدَ إلا في اثْنتَين، رجل آتاه اللََّه مالًا فهو ينفقه آناء الليل والنهار، ورجل آتاه اللََّه قرآنًا فهو يتلُوه»
.أخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه سُئل عن معنى هذا الحديث، فقال: معناه لا حَسَد لا يضر إلا في اثنتين، قال: والحَسَدُ أن يَرَى الإنسان لأخيه نِعْمةً فيتمنَّى أن تُزْوَى عنه وتكون له، قال: والغَبْطُ: أن يتمنى أن يكون له مثلها من غبر أن تُزْوَى عنه، قلت: فالغَبْطُ ضرب من الحسد، وهو أخَفّ منه، ألا ترى
أن النبي صلّى الله عليه وسلم لمَّا سُئل: هل يضر الغَبْط؟ فقال: نعم، كما
يضُرّ الخبْطُ