فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 971

وقال شمر: قال ابن مَنَاذِر: التَّرَحُ:

الهبُوطُ، وما زلْنَا مُنْذُ الليلةِ في تَرَح، وأنشد:

كأنَّ جَرْسَ القَتَبِ المُضَبَّبِ

إذا انْتُحي بالتّرَح المُصَوَّب

وقال: الانتحاء: أنَ يَسْقُط هكذا، وقال بيده بَعْضُها فوق بعض، وهو في السجود أن يُسْقِط جَبينَه إلى الأَرْضِ ويَشُدَّه ولا يعتمد على راحتيه ولكن يعْتَمِد على جَبِينه، حكى شمر هذا عن عبد الصمد بن حَسّان عن بعض العرب.

قال شمر: وكنت سألت ابنَ مُناذِرٍ عن الإنْتِحَاء في السُّجُود فلم يعْرِفه.

قال: فذكرتُ له ما سَمِعْتُ، فدعا بدَواته وكتَبه بِيدِه.

حدَّثنا عبد الرحمََن بن أبي حاتم، قال حَدَّثنَا أبِي، قال: حدَّثنا الفَضْلُ بنُ دُكيْن، قال: حدَّثَنا أبو مَعْشَر عن شُرَحْبيل بن سَعْد عن عليّ بن أبي طالب، قال: نهاني رسول اللََّه صلى الله عليه وسلم عن لِبَاس القَسِّيِّ المْتَرَّح وأنْ أَفْتَرِشَ حِلْسَ دابَّتي الذي يَلي ظَهْرَها، وألا أَضَعَ حِلْسَ دابّتي على ظهرها حتى أذكر اسم اللََّه، فإنَّ على كلِّ ذِرْوَةٍ شيطانًا، فإذا ذكَرْتم اسمَ اللََّه ذَهَبَ.

قُلْتُ: كأنَّ المُتَرَّحَ المُشْبَع حُمْرَةً كالمُعَصْفَرِ.

والتّرْحُ: الفَقْرُ، قال الهُذَليُّ:

كَسَوْتَ على شَفَا تَرْحٍ ولُؤْمٍ

فأَنْتَ على دَرِيسِكَ مُسْتَمِيتُ

دريسك: خَلَقك، على شفَا تَرْح أي على شَرَف فَقْر وقِلّة، يقال: قَليلٌ تَرْحٌ.

حرت:

قال الليث: حَرَتَ الشيء يَحْرُتُه حَرْتًا وهو قَطْعُك إيّاه مستديرًا كالفَلْكة.

قال: والمحْرُوتُ: أَصْلُ الأُنْجُذَانِ، قلت: ولا أَعْرِفُ ما قال الليثُ في الحرْتِ أنه قَطْعُ الشيء مُسْتَدِيرًا، وأَظُنُّه تَصْحِيفًا: والصَّوابُ خَرَتَ الشيءَ يَخْرُتُه خَرْتًا بالخاء المعجمة: لأنَّ الخُرْتَةَ هي الثَّقْبُ المُسْتدير.

وروى أبو عُمَر عن أحمد بن يحيى عن أبيه أنه قال: الحُرْتَةُ بالحاء: أَخذُ لَذْعَةِ الخَرْدَل إذا أَخَذَ بالأنف.

قال: والخُرْتَةَ بالخاء: ثَقْبُ الشَّغِيزَة وهي المِسَلَّةُ.

وروى ثَعْلب عن ابن الأعرابي: حَرِتَ الرجُلُ إذا ساء خُلُقُه.

وقال ابن شُمَيل: المحْرُوتُ: شجرة بيضاء تُجْعَل في المِلْح لا تُخَالِطُ شيئًا إلا غَلَبَ رِيحُها عليه، وتنْبُتُ في البَادِية، وهي ذَكِيَّةُ الريح جدًا، والواحدة مَحْرُوتَة.

وقال الدينوري: هي أصل الأُنْجُذان.

حتل، حلت، لحت، لتح: مستعملة.

وقد أهمل الليث: حتل ولحت وهما مستعملان.

لتح:

قال الليث: اللَّتْح: ضرب الوجه والجسد بالحصى حتى يؤثِّرَ فيه من غير جَرْح شديد، وقال أبو النجم:

* يَلْتَحْنَ وَجْهًا بالحَصَى مَلْتُوحا *

يصف عانَةً طردها مِسْحَلُها، وهي تَعْدُو وتُثِير الحَصَى في وَجْهِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت