فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 971

استعمل من وجوهها: حذف، وفذح.

حذف:

قال ابْنُ المُظَفَّر: الحَذُف: قَطْفُ الشَّيءِ من الطَّرَفِ كما يُحْذَفُ ذنب الدَّابَّة.

قال: والمَحْذُوفُ: الزِّقُّ، وأنشد:

قاعدًا حَوْلَهُ النَّدَامى فما يَنْ

فَكُّ يُؤْتَى بمُوكَرٍ مَحْذُوفِ

المُوكَرُ: الزِّقُّ الملآنُ، ورَوَاهُ شمر عن ابْن الأَعْرَابي مَجْدُوف ومَجْذُوف بالجيم وبالدَّال أو بالذَّال. قال: ومَعْناهُما المقَطُوعُ، ورَواه أبو عُبَيد مَنْدُوف، فأَمَّا مَحْذُوف فما رَواه غير الليث. قال:

والحذْفُ: الرَّمْيُ عن جانِبٍ. تقول:

حَذَفَ يحْذِفُ حَذْفًا.

وتقول: حَذَفني فُلانٌ بجائِزَةٍ أَيْ وَصَلني.

قال: وَحَذَفَه بالسَّيف إذا ضَرَبَه.

ابن شميل: الأبْقَعُ: الغُرَابُ الأبْيَضُ الجَنَاح.

قال: والحَذْفُ: الصِّغَارُ السُّودُ، والواحدة حَذَفَةٌ وهي الزِّيغَانُ التي تُؤكَل، والحَذَفُ:

الصِّغارُ مِنَ النِّعاج، قال: والحَذَفُ: شاءٌ صِغارٌ ليست لها أذنابٌ ولا آذانٌ يُجاءُ بها مِنْ جُرَشَ.

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تَرَاصُّوا بَيْنَكُم في الصلاة لا تَتَخَلَّلُكُم الشياطينُ كأنها بناتُ حَذَفٍ» .

قال أبو عُبَيد: الحَذَفُ هي هذه الغَنمُ الصِّغار الحجازية واحدتها حَذَفَة، ويقال لها: النَّقَدُ أيضًا. قال: وقد فُسِّر الحَذَفُ في بعض الرِّواية أنها ضَأنٌ سُودٌ جُرْدٌ صِغارٌ تكون باليمن.

قال أبو عُبَيد: وهذا أحبُّ التَّفسيرين إليَّ لأَنَّه في الحديث.

والعربُ تقولُ: حَذَفَه بالْعَصَا إذا رَمَاهُ بها.

قلت: وقد رأيتُ رُعْيانَهم يَحْذِفُونَ الأرانب بِعِصيِّهم إذا عَدَتْ ودَرَمَتْ بين أيديهم فرُبَّما أصابت العصا قَوَائِمَها فيصيدُونها ويذبحُونها.

وأما الخَذْفُ بالخاء فإنه الرَّمْيُ بالحَصَى الصِّغار بأطراف الأصابع، يقال: خذَفَه بالحَصَى خَذْفًا.

ورُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نَهَى عن الخَذْفِ بالحَصى، وقال: «إنه يَفْقَأُ العَيْنَ ولا يَنْكِي عَدُوًّا ولا يُحْرِزُ صَيْدًا»

، ورَمْيُ الجِمَارِ يكون بِمِثْل حَصَى الخَذْف وهي صِغارٌ.

ورَوَى الحَرَّاني عن ابن السِّكِّيت أنه قال:

يقال: ما في رَحْلِهِ حُذَافَةٌ أي شيءٌ من طعام، وأكلَ الطَّعام فما ترك منه حُذَافَةً، واحتملَ رَحْلَهُ فما ترك منه حُذَافَةً.

قلتُ: وأصحابُ أبي عُبَيْدٍ رَوَوْا هذا الحرف في باب النَّفي حُذَافَةٌ بالقاف، وأنكره شَمِر، والصَّواب ما قاله ابن السّكِّيت ونحو ذلك قاله اللِّحْياني بالفاءِ في «نوادره» وقال: حُذَافَةُ الأَدِيم: ما رُمِيَ منه.

قلت: وتَحْذِيفُ الشَّعَرِ تَطْرِيرُه وتسويته، وإذا أخذتَ من نواحيه ما تُسوِّيهِ به فقد حَذَّفْتَه، وقال امْرؤْ القيس:

لها جَبْهةٌ كَسَرَاة المِجَنْ

نِ حَذَّفَهُ الصَّانِعُ المُقْتدِر

وقال النَّضْرُ: التَحْذِيفُ في الطُّرَّةِ أن تُجْعَلَ سُكَيْنِيَّةً كما يفعل النَّصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت