قال أبو زيد تقول: لقد علمت أن ذاك من غَسَّانِ قلبك: أي من أقصى نفسك.
وروى ابن هانىء عنه يقال: ما أنت من غيْسانِ فلان: أي لست من رجاله.
وبعضهم يقول: لست من غسَّانِهِ، قال:
والغَيْسانَةُ: الناعمة، والغَيْسانُ الناعم.
وقال أبو وجزة:
غيْسانَةٌ ذلك من غيسانها
أبو عبيد عن أبي عبيدة: الغَيْسانُ:
الشَّباب.
قال: ويقال: كان ذلك في غَيْسانِ شبابه:
أي في نعمة شبابه وطرائِه.
وقال شمر: كان ذلك في غيْسَاتِ شبابه وغَيْسانِهِ بمعنى واحد، وأنشد:
بَيْنَا الفتى يَخْبِطُ في غيسانِهِ
وقال الليث: يقال للفرس الجَميل ذُو غُسَنٍ، وللرجل الجميلِ جدًّا: غسَّانِيّ.
وقال الأصمعي: الغُسَنُ: خُصَلُ الشَّعرِ من المرأةِ والفَرَسِ وهي الغَدائر.
وقال غيره: الغُسنَ شعرُ الناصية، فَرَسٌ ذو غسَنٍ.
وقال عدي بن زيد يصفُ فرسًا:
مُشْرِفُ الهادي له غسَنٌ
يُعْرِقُ العِلْجَيْنِ إحضارا
أي يسبقهما إذا أحضر.
وقال ابن الفرج: قال حصين السُلَميّ:
فلانٌ على أغسانٍ من أبيهِ وأعْسانٍ: أي أخلاق، وغسَّانُ: ماءٌ نزل عليه قومٌ من أهل مأْربَ إليه نُسِبَ ملوك غسَّان.
نسغ:
أبو عبيد عن الأموي: نَسَغَ في الأرض وحَدَسَ، إذا ذهب في الأرض.
وقال غيره: انْتَسَغَتِ الإبِلُ انْتِساغًا إذا تفرقت في مراعيها وتباعدت قاله ابن الأعرابي، وقال الأخطل:
رَجَنَّ بحيث تَنْتَسِغُ المطايا
فلا بَقًّا تخافُ ولا ذُبابَا
أبو عبيد عن أبي عمرو: النَّسِيغُ: العَرَقُ.
قال أبو عبيد: وقال الأصمعيُّ: يقال للْفَسِيلَةِ إذا أخرجت قُلبها: قد أنْسَغَتْ.
قال: وإذا قُطعتِ الشجرةُ ثم نبتت، قيل:
قد أنسغت.
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال: هيَ المِنْسَغَة والمِنْزَغَةُ لِلبَرْكِ الذي يُغْرَزُ به الخُبْزُ.
وقال الليث: المِنْسَغَةُ إضبارةٌ من ذَنَبِ طائرٍ يَنْسَغُ بها الخَبَّازُ الخُبْزَ.
قال: والنَّسْغُ: تَغْرِيزُ الإبرةِ وذلك أن الواشِمَةَ إذا وَشَمتْ يدها ضَبَّرَتْ عِدَّةَ إبَرٍ فَنَسَغَتْ بها يدها، ثم أَسَغَّتْه النَّؤُور فإذا بَرَأَ قُلِعَ قِرْفُهُ عن سوادٍ قد رَصُنَ.