وقال الأصمعي: صَغَا يَصْغُو صَغْوًا وصغًا.
وسمع أبو نصر: صَغِيَ يَصْغَى: إذا مال، وأصْغَى إليه رأسهُ وسمعهُ: أماله إليه، ويقال للناقة: قد أصْغَتْ تُصْغِي، وذلك إذا أمالت رأسها إلى الرَّجل كأنها تستمع شيئًا حين يَشُدُّ عليها الرحْلَ.
قال ذو الرُّمة يصف ناقته:
تُصْغِي إذا شدَّها بالكَوْرِ جانِحةً
حتى إذا ما استوى في غَرْزِها تَثِبُ
ويقال: صِغْوُ فلانٍ مع فلانٍ، أي: ميله معه.
وأما أبو زيد فيقول: صَغْوُه وصَغاهُ وصِغْوُهُ معه، ويقال: أصْغَى فلانٌ إناءَ فلان: إذا أماله ونقصه من حظِّه، وكذلك أصْغَى حظَّه: إذا نقصه، وصِغْوُ المِغْرَفَةِ:
جوفُها، وصِغْوُ البئر: ناحيتها، وصِغْوُ الدَّلو ما تثنَّى من جوانبها.
قال ذو الرُّمة:
فجاءت بِمُدٍّ نصفهُ الدِّمْنُ آجن
كَماءِ السَّلَى في صِغْوِها يترقرقُ
وقال ابن الأعرابي:
يُعطين من فضل الإله الأسْبَغِ
آذِيَّ دُفّاعٍ كَسَيْلِ الأصْيَغِ
قال: الأصيغُ: الماء العام الكثير.
وقال غيره: الأصْيَغُ: واد، ويقال: نهرٌ.
باب الغين والسين
(وايء) غسا غوس (غيس) سوغ.
أبو عبيد، عن الأصمعيِّ: غَسَا الليلُ يَغْسُو: أَغْسى يُغْسي: إذا أَظْلَم.
وقال ابن السكيت مثله، وزادَ: وَغَسِي يَغْسَى، وأنشد:
فَلمَّا غسَا لَيْلى وَأَيقنْتُ أَنها
هي الأُرَبى جاءتْ بِأُمِّ حَبَوْكَرى
وقال الليث: شيخٌ غاسٍ: قد طال عمرهُ، قلت: هذا تصحيفٌ، والصَّوَابُ: شيخٌ عاسٍ بالعينِ، يقال: عَسا الشيخُ يَعْسُو.
غوس غيس:
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ يقال: يَوْمٌ غَوّاسٌ: فيه هزيمةٌ وتشليحٌ، قال: ويقال: أشَاؤُنَا مَغَوَّسٌ:
أي مُشَنَّخٌ، وتَغْوِيسهُ: تَشْذيب سُلَّائه عنه.
وقال أبو عمرو: يقال: فلانٌ يَتَقلَّبُ في غَيْساتِ شَبابِهِ: أي في نعمةِ شَبابهِ.
وقال أبو عبيد: في غَيْسانِ شبابه.
وأنشد أبو عمرو:
بينَا الْفَتى يَخْبِطُ في غَيساتِهِ
تَقَلُّبَ الْحَيَّةِ في قِلَاتهِ
إذا أصْعدَ الدَّهْرُ إلَى عِفْرَاتهِ
فاجْتَاحَهَا بِشَفْرَتَيْ مِبْرَاتهِ
قلت: والنون والتاءُ فيهما لَيْسَتَا منَ الأصل، من قال: غَيساتٍ، فهي تاءُ
فعلاتٍ، ومن قال: غَيْسانَ، فهو نون فَعْلانَ.