فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 971

والقَصَّارُ ينْحِطُ إذا ضَرَبَ بِثَوبِه على الحَجَر ليكونَ أرْوَحَ له، وهو النَّحِيطُ، وقال الشاعر أنشده الفرَّاء:

وتَنْحِطْ حَصَانٌ آخر اللَّيْلِ نَحْطةً

تَقَضَّبُ منها أو تَكادُ ضُلوعُها

حنط:

الليث: الحِنْطةُ: البُرُّ، والحَنَّاطُ:

بَيَّاعُه، والحِنَاطةُ: حِرْفَتُه.

قال: والحَنُوط: يُخْلَطُ من الطيب للميت خاصَّة، وفي الحديث أنَّ ثمُودَ لمّا استيقَنُوا بالعَذَاب تكَفَّنوا بالأَنْطَاع وتَحَنَّطُوا بالصَّبِر. قلت: هو الحَنُوط والحِناطِ.

وروى ابن المُبَارَك عن ابن جُرَيْجٍ قلتُ لِعَطَاء: أَيُّ الحِنَاطِ أحَبُّ إليك؟ قال:

الكافور، قُلت: فأَين يُجْعل منه؟ قال: في مرافِغِه، قلت: وفي بطْنِه؟ قال: نعم، قلت:

وفي مَرْجِعِ رِجْلَيْه ومأْبِضِه؟ قال: نعم، قلت: وفي عينيه وأنفه وأذنيه؟ قال: نعم.

قلت: أيابسًا يُجْعل الكافورُ أم يُبَلُّ بماءٍ؟

قال: لا بَلْ يابسًا، قلت: أتَكْرَهُ المِسْكَ حِنَاطًا؟ قال: نعم.

قلْتُ: وهذا يَدُلّ على أن كلَّ ما يُطَيَّب به الميت من ذَرِيرةٍ أو مِسْكٍ أو عَنْبَرٍ أو كافور وغيره من قَصَبٍ هِنْدِي أو صَنْدلٍ مدقوق فهو كلّه حَنوط وحِناط.

قال شمر: الرُّفْغَان: أصْلا الفَخِذَين.

قال: وقال بعض أعراب بني تميم: الرُّفْغُ من المرأة: ما حَوْل فَرْجها، وقد رَفَغ الرجل المرأةَ إذا قَعَد بين فخذيها،

وفي الحديث «إذا الْتقَى الرُّفْغَان فقد وجَبَ الغُسْل»

.ثعلب عن ابن الأعرابيّ: يقال للبَقْل إذا بَلَغ أن يُحْصَدَ حانِطٌ، وقد حَنَطَ الزَّرعُ وأَحْنَطَ وأَجَزَّ وأشْوى إذا بلَغ أن يُحْصَد، قال: وأوَرَس الرَّمْثُ وأحْنَطَ، ومِثْله خَضَبَ العرْفَجُ.

أبو عُبَيد عن الأصمعي: يقال للرِّمث أوّل ما يتفَطَّر ليخرج ورَقه قد أقْمَل، فإذا زاد قليلًا قيل: قد أدْبى، فإذا ظهرت خُضْرَته قيل: بَقَلَ، فإذا ابْيَضَّ وأدرَكَ قِيلَ حَنَط.

شَمِر: يقال: أحْنَطَ فهو حانِطٌ ومُحْنِطٌ كلاهما، وإنَّه لَحَسنُ الحانِطِ، قال:

والحانِطُ والوارِسُ واحد، وأنشد:

تَبَدَّلْن بَعْد الرَّفض في حانِط الغَضَى

أبانًا وغُلَّانًا بِهِ يَنْبُتُ السِّدْرُ

وقال غيره: رجلٌ حانِطٌ: كثيرُ الحِنْطَةِ، وإنه لحانِطُ الصُّرَّةِ أي عَظيمُها يَعْنونَ صُرَّةَ الدراهم.

ويقال: حَنَطَ ونَحَطَ إذا زَفَر، وقال الزَّفَيَانُ:

* وانْجَدَل المِسْحَلُ يَكْبُو حانِطا *

أراد ناحطًا يَزْفِرُ فَقَلَبَه. وأهل اليَمن يسمون النَّبْلَ الذي يُرْمَى به حَنْطًا.

وفي «نوادر الأعْراب» : فُلانٌ حانِطٌ إليّ ومُسْتَحْنِطٌ إليّ ومُسْتَقْدِمٌ إليّ ونَاتِلٌ إليّ ومُسْتَنْتِلٌ إلَيّ إذا كان مائلًا عليه مَيْل عَداوة وشحناء.

أَخْبَرَني المنذري عن الطُّوسِيّ عن الخَزّاز أن ابن الأعْرابي أَنشدَه:

لو أَنَّ كابِيةَ بنَ حُرْقُوصٍ بهم

نَزَلَتْ قَلُوصِي حين أَحْنَطَها الدَّمُ

أَحْنَطها أي رَمَّلَها ودَمَّاها وجف عليها.

وذكرت الْحِنْطىء في باب الرباعي، وهو القصير، وعَنْزٌ حِنْطِئَةٌ، لأن الهمزة أصلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت