فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 971

في الحديث: «كان يقال لسورتي {قُلْ هُوَ اللََّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ يََا أَيُّهَا الْكََافِرُونَ}

المُقَشْقِشَتَان»

، سُمِّيتا مُقَشْقِشَتَيْن لأنهما تُبرئان من الشِّرك كما يبرأ المريض من مرضه.

وقال أبو عبيد عن أبي عبيدة: إذا برأ الرجل من عِلَّتهِ قيل قد تَقَشْقَشْ.

والعرب تقول للرَّاتع الذي يلقطُ الشيء الحقير من الطريق فيأكله: قَشَّاشٌ ورمامٌ، وقد قَشَّ يَقُشُّ قَشًا، ورمَّ يَرُمُّ رَمًا.

قلت: والذي قاله الليث في القَشْقَشَةِ أنه الصوت قبل الهدير فهو الكَشْكَشَةُ بالكاف وهو الكشيشُ، وقد كشَّ البَكْرُ يكشُّ كشيشًا.

وقال رؤبة:

هدرتُ هدْرًا ليس بالكشيشِ

فإذا ارتفع عن ذلك قليلًا فهو الكَتيت.

ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: القشُّ الدَّمالُ من التَّمر، والقشُّ أكلُ كِسَرِ السؤَال، والقشُّ أكل ما على المزابِلِ مما يُلقيه الناس.

شق:

قال الليث: الشِقْشِقَةُ: لهاةُ الجملِ العربي، ولا يكون ذلك إلا للعربيِّ من الإبل وجمعها الشَّقاشِقُ.

وروي عن عليٍّ رضي اللََّه عنه أنه قال:

«إن كثيرًا من الخُطب من شَقَاشِقِ الشَّيطان»

.قلت: شبَّه الذي يَتَفَيْهَقُ في كلامه ويسرده سردًا ولا يُبالي أصاب أم أخطأ وصدق أم كذب بالشيطان الذي أسخط ربه وأغوى من اتَّبعه.

والعرب تقول للخطيب الجهير الصوت الماهر بالكلام: هو أهرتُ الشِّقْشِقَةِ وهريتُ الشِّدق.

ومنه قول ابن مُقبلٍ يذكر قومًا بالخطابة:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظلَّامون للجزُرِ

وسمعت غير واحد من العرب يقول للشِّقْشِة شِمْشِقَةٌ، وقد حكاه شمر عنهم أيضًا.

وقال النضر: الشِّقْشِقَةُ جلدة في حلق الجمل العربي ينفخُ فيها الرِّيحُ فتنتفخُ فيهدر فيها.

وقال الليث: الشَّقُّ مصدر قولك شَقَقْتُ والشقُّ: اسمٌ لما نظرتَ إليه، والجميع الشُّقُوقُ.

قال: والشُّقاقُ تَشَققُ الجلد من بردٍ أو غيره في اليدين والوجه.

وقال الأصمعي: الشَّقاقُ في الرِّجل واليَد من بدن الإنسان والحيوان، وأما الشَّقُوقُ فهي الصدوعُ في الجبال والأرضين وغيرها.

وقال الليث: الشِّقُّ: المشقة في السير والعمل، والشِّقُّ الجانب، والشِّقُّ الشقيقُ، تقول: هذا أخي وشِقُّ نفسي.

وقال الفراء في قوله جلَّ وعزَّ: {لَمْ تَكُونُوا بََالِغِيهِ إِلََّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} [النحل: 7] ، أكثر

القراء على كسر الشين، قال: ومعناه: إلا بِجَهْدِ الأنفس، وكأنه اسم وكأن الشَّقَّ فعلٌ. قال: وقرأ بعضهم (إلَّا بِشَقِّ الأنفُس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت