فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 971

قلت: ولم يَصحَّ في هذا الحرف من جهةِ مَن يوثقْ به، والمعروف بهذا المعنى رجل مدغدغ. وقرأت بخط أبي الهيثم:

وعذاريكم مقلّصة

في ذُعاع النَّخلِ تجترمه

قال أبو الهيثم: الرواية «في ذُعاع النَّخل» . قال: ودُعاع تصحيف. قال:

والذَّعاع: الفِرَق، واحدتها ذَعاعة. قال:

والذَّعاع النَّخل المتفرّق. قال: ويقال الدُّعاع: ما بين النخلتين، بضم الدال.

[ع ث] عث، ثع: مستعملان.

عث:

أبو عبيد: العَثعَث: الكثيب من السهل، وجمعه العثاعث. وقال رؤبة:

أقفرت الوعساءُ والعَثاعِثُ

وقال غيره: يقال عثعثَ فلانٌ متاعَه وحثحثَه وبثبثه، إذا بذَّره وفرَّقه.

وأخبرني المنذريّ عن أحمد بن يحيى أنه قال: العثعث الفساد. قال: وعثعثَ متاعَه، إذا حرَّكه. قال

وذُكر لعليٍّ زمانٌ فقال: «ذاك زمن العَثَاعث»

، أي الشدائد.

وفي «نوادر الأعراب» : عثعثَ بالمكان وغثغث به، إذا أقام به، بالعين والغين.

ويقال: أطعمني سَوِيقًا حُثًّا وعُثًّا، إذا كان غير ملتوت بدسم.

والعُثُّ: السُّوس، الواحدة عُثّة. وقد عُثَّ الصُّوف، إذا أكله العُثّ.

ويقال للمرأة الزَّريّة: ما هي إلّا عُثَّة.

وقال ابن حبيب: العِثاث: رفع الصَّوت بالغِناء والترنُّمُ فيه. يقال عَثَّثَ وعاثَّ عِثاثًا. وقال كثيّر يصف قوسًا:

هتوفًا إذا ذاقها النازعون

سَمِعتَ لها بعد حَبضٍ عِثاثًا

وقال بعضُهم: هو شبه ترنُّم الطَّست إذا ضُرِب.

عمرو عن أبيه قال: العِثَاث: الأفاعي التي يأكل بعضُها بعضًا في الجدب. ويقال للحيّة: العَثَّاء والنكْزاء.

وفي «النوادر» : تعاثثت فلانًا وتعاللته.

ويقال اعتثه عِقُ سَوء واغتثَّه عِرقُ سَوء، إذا تعقّله عن بلوغ الخير والشّرف.

ثع:

روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنّ امرأةً أتته بولدٍ لها فقالت: إنّ ابني هذا به جنونٌ يُصيبُه في الأوقات. فمسح النبي صلّى الله عليه وسلّم صدرَه ودعا له فثعَّ ثَعَّةً فخرج من جوفه جِرْوٌ أسودٌ يسعَى.

قال أبو عبيد: فقوله ثعَّ ثعةً أي قاء قيئة. وقد ثَعَعت يا رجل.

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ يقال:

ثع يثعّ، وانثعّ ينثعّ، وهاع يَهَاع، وأتاع يُتيع، كلّ ذلك إذا قاء.

قلت: وقد جاء هذا الحرف في باب التاء والعين من «كتاب الليث» ، وهو خطأ، وصوابه بالثاء.

وقال المبرّد: الثعثعة والثغثغة: كلامٌ فيه لُثغة.

وروى أبو العباس عن عَمرو عن أبيه أنه قال الثَّعثَع: اللؤلؤ قال: ويقال لِلصَّدَف ثَعثَع، وللصوف الأحمر ثَعثع. قال أبو

عمرو: وسألت المبرّد عنها فروى عن البصريين نحوًا ممّا قال ثعلب وعَرَفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت