فلا تَنْكِحِي أن فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا
أَغمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزِعا
وقال غيرُهُ: سَحَلبٌ أَغمُّ: لا فُرْجَةَ فيهِ.
الليثُ: الغَمَّاءُ: الشديدةُ من شدائِدِ الدّهْرِ. ويقالُ: إنّهم لَفِي غُمَّى من أمرِهم، إذا كانوا في أمرٍ مُلْتَبِسٍ، وأنْشَدَ:
وأضْرَبَ في الغَمَّى إذا كَثُر الوَغَى
وَأهْضَمَ أنْ أضْحَى المَراضِيعُ جُوَّعا
أبو عبيد: التَّغَمْغُمُ: الكَلامُ الّذي لا يُبَيِّنُ.
وقال الليثُ: الغَمْغَمَةَ: أصواتُ الثّيرانِ عندَ الذُّعْرِ، والأبطالِ عِنْدَ الْقِتَالِ. وقال عَلْقَمَةُ:
وظَلَّ لِثِيرانِ الصَّرِيمِ غَماغمٌ
إذا دَعَسُوها بالنَّصِيِّ المُعَلَّبِ
قال: وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تَحْتَ الْمَاءِ، إذا تَدَاكَأَتِ فَوْقه الأمْواجُ، وأنشد:
مَنْ خَرَّ في قَمْقَامِنَا تَقَمْقَمَا
كما هَوَى فِرْعَوْنُ إذا تَغَمْغَمَا
تَحْتَ ظِلالِ الْمَوجِ إذْ تَدَأَمَا
أيْ: صارَ في دَأَمَاءِ الْبَحْرِ.
وَالْغَميمُ: الْغَمِيسُ، وهو الأَخْضَرُ من الكَلإ تَحْتَ الْيابِسِ.
وفي «النَّوادِرِ» : أعتَمَّ الْكَلأُ، وَأعْتَمَّ، وَأرضٌ معِمَّةٌ وَمُغِمَّةٌ.
ومُغْلُوْلِيَةٌ، وأرضٌ عَمْياءُ وكَمْهاءُ، كل هذا في كَثْرَةِ النّباتِ والتِفافِهِ.
أبو عمرو: إذا روّي الثّريدَ دَسَمًا، قيلَ مَغْمَغَهُ وَرَوَّغَهُ.
وقال غيرهُ: تَمَغْمَغَ المالُ، إذا جَرَى فيهِ السِّمَنُ.
وقال الليثُ: الْمَغْمَغةُ: الاختِلاطُ، وقالَ رؤبة:
ما مِنْكَ خَلْطُ الخُلُقِ المُمَغْمِغِ
{بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} *