فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 971

قال طَرْفَةُ:

لعَمْري وما أَمْري عَلَيَّ بِغُمَّةٍ

نَهاري، وما لَيْلي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ

وقال الليث: إنَّه لَفِي غُمَّةٍ مِنْ أَمْرِهِ، إذَا لَمْ يَهْتَدِ لَهُ.

وَقال رُؤبَةُ:

وغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا

وقال الآخر:

لا تَحْسَبَنْ أَنَّ يَدِيْ في غُمَّهْ

في قَعْرِ نِحْي أستَثِيرُ حُمَّهْ

وَ

رُوي عَنِ النبي صَلَى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «صُوْمُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَكمِلُوا العِدَّةَ» .

قال شِمر: يُقالُ: غُمَّ عَلَيْنَا الهِلالُ غَمًّا، فهوَ مَغْموم، إذَا حَالَ دونَ الهِلالِ غَيْمٌ رَقيقٌ. وَصُمْنَا للغَمَّى والغُمَّى وَلِلغُمِّيَّةِ، إذا صَامُوا على غَيْرِ رُؤْيةِ، وقالَ أبو دُؤادٍ الإياديُّ:

وَلَهَا قُرْحَةٌ تَلَأْلَأُ كَالشِّ

عْرى أَضَابتْ وَغُمَّ عَنْها النُّجُومُ

يقولُ: غَطّى السَّحَابُ غَيْرَها منَ النُّجُومِ.

وقال جرير:

إذا نَجْمٌ تَعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ

ولَيْسَتْ بالمُحَاقِ ولا الغُمُومِ

قال: والغُمُومُ من النُّجومِ: صِغارُها الخَفِيَّةُ.

قلتُ:

ورُوي هذا الحَدِيثُ: «فَإِنْ غُمِيَ عَلَيْكم» ، ورواه بعضهُم: «فإن أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ»

، وأنا مُفَسِّرُهُما في (مُعْتَلِّ الغَيْنِ) ، إنْ شَاء اللََّه.

أَبو عَبَيْد عن أبي زَيْدٍ: ليْلَةٌ غَمَّى مثال:

كَسْلَى. إذا كانَ على السَّماء: غَمْيٌ مثلُ:

رَمْيٍ وغُمٌّ، وهو أنْ يُغَمَّ عَلَيْهِمُ الهِلَالُ.

شَمِر: والغِمَّةُ بِكَسْرِ الغَيْنِ اللِّبْسَةُ، تَقُولُ: اللِّباسُ، والزّيُّ، والقِشْرَةُ، والهَيْئَةُ، والغِمَّةُ: بمعنىً واحدٍ.

أبو عُبيد: الغِمَامَةُ: ثَوبٌ يُشَدُّ بِهِ أَنْفُ النّاقَةِ، إذا ظُئِرَتْ عَلَى حُوَارِ غَيْرِهَا، وجمعُها: غَمَائِمُ، وقالَ القُطامي:

إذَا رَأْسٌ رأيتُ بِهِ طِمَاحًا

شَدَدْتُ لَهُ الغَمائِمَ وَالصِّقَاعَا

وأما السَّحابةُ، فهي: الغَمَامَةُ بفَتْحِ الغَيْنِ وتُجْمَعُ غمامًا.

وحبُّ الغَمامِ: البَرَدُ.

وقال الليثُ: الغِمَامَةُ: شِبْهُ فِدَامٍ أو كِعَامٍ.

وقال غَيْرُهُ: غَمَمْتُ الحِمَارَ والدّابَّةَ غَمًّا، فَهْوَ مَغْمُومٌ، إذا ألْقَمْتُ فَاهُ مِخْلاةً، أو ما أشْبَهَهَا، تَمْنَعُهُ مِنَ الاعتِلافِ، واسمُ ما يُغَمُّ بِهِ: غِمَامَةٌ، وجمعُها: غَمائِمُ.

ابنُ السِّكّيت: الغَمُّ الكَرْبُ، وَالغَمُ: أنْ يَسِيلَ الشَّعَرُ، حتّى نَصِيقَ الجَبْهَةُ وَالقَفَا، يُقالُ: رجلٌ أَغمُّ الوجهِ، وأغمُّ القَفَا، وقال هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت