قال طَرْفَةُ:
لعَمْري وما أَمْري عَلَيَّ بِغُمَّةٍ
نَهاري، وما لَيْلي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ
وقال الليث: إنَّه لَفِي غُمَّةٍ مِنْ أَمْرِهِ، إذَا لَمْ يَهْتَدِ لَهُ.
وَقال رُؤبَةُ:
وغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا
وقال الآخر:
لا تَحْسَبَنْ أَنَّ يَدِيْ في غُمَّهْ
في قَعْرِ نِحْي أستَثِيرُ حُمَّهْ
وَ
رُوي عَنِ النبي صَلَى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «صُوْمُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَكمِلُوا العِدَّةَ» .
قال شِمر: يُقالُ: غُمَّ عَلَيْنَا الهِلالُ غَمًّا، فهوَ مَغْموم، إذَا حَالَ دونَ الهِلالِ غَيْمٌ رَقيقٌ. وَصُمْنَا للغَمَّى والغُمَّى وَلِلغُمِّيَّةِ، إذا صَامُوا على غَيْرِ رُؤْيةِ، وقالَ أبو دُؤادٍ الإياديُّ:
وَلَهَا قُرْحَةٌ تَلَأْلَأُ كَالشِّ
عْرى أَضَابتْ وَغُمَّ عَنْها النُّجُومُ
يقولُ: غَطّى السَّحَابُ غَيْرَها منَ النُّجُومِ.
وقال جرير:
إذا نَجْمٌ تَعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ
ولَيْسَتْ بالمُحَاقِ ولا الغُمُومِ
قال: والغُمُومُ من النُّجومِ: صِغارُها الخَفِيَّةُ.
قلتُ:
ورُوي هذا الحَدِيثُ: «فَإِنْ غُمِيَ عَلَيْكم» ، ورواه بعضهُم: «فإن أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ»
، وأنا مُفَسِّرُهُما في (مُعْتَلِّ الغَيْنِ) ، إنْ شَاء اللََّه.
أَبو عَبَيْد عن أبي زَيْدٍ: ليْلَةٌ غَمَّى مثال:
كَسْلَى. إذا كانَ على السَّماء: غَمْيٌ مثلُ:
رَمْيٍ وغُمٌّ، وهو أنْ يُغَمَّ عَلَيْهِمُ الهِلَالُ.
شَمِر: والغِمَّةُ بِكَسْرِ الغَيْنِ اللِّبْسَةُ، تَقُولُ: اللِّباسُ، والزّيُّ، والقِشْرَةُ، والهَيْئَةُ، والغِمَّةُ: بمعنىً واحدٍ.
أبو عُبيد: الغِمَامَةُ: ثَوبٌ يُشَدُّ بِهِ أَنْفُ النّاقَةِ، إذا ظُئِرَتْ عَلَى حُوَارِ غَيْرِهَا، وجمعُها: غَمَائِمُ، وقالَ القُطامي:
إذَا رَأْسٌ رأيتُ بِهِ طِمَاحًا
شَدَدْتُ لَهُ الغَمائِمَ وَالصِّقَاعَا
وأما السَّحابةُ، فهي: الغَمَامَةُ بفَتْحِ الغَيْنِ وتُجْمَعُ غمامًا.
وحبُّ الغَمامِ: البَرَدُ.
وقال الليثُ: الغِمَامَةُ: شِبْهُ فِدَامٍ أو كِعَامٍ.
وقال غَيْرُهُ: غَمَمْتُ الحِمَارَ والدّابَّةَ غَمًّا، فَهْوَ مَغْمُومٌ، إذا ألْقَمْتُ فَاهُ مِخْلاةً، أو ما أشْبَهَهَا، تَمْنَعُهُ مِنَ الاعتِلافِ، واسمُ ما يُغَمُّ بِهِ: غِمَامَةٌ، وجمعُها: غَمائِمُ.
ابنُ السِّكّيت: الغَمُّ الكَرْبُ، وَالغَمُ: أنْ يَسِيلَ الشَّعَرُ، حتّى نَصِيقَ الجَبْهَةُ وَالقَفَا، يُقالُ: رجلٌ أَغمُّ الوجهِ، وأغمُّ القَفَا، وقال هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ.