فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 971

الفجيعة: الرزيئة الموجعة، وجمعها فجائع. والتفجُّع: التوجّع والتضوُّر للمرزِئة. والفواجع: المصائب المؤلمة التي تفجع الإنسان بما يعزُّ عليه من مالٍ أو حميم، والواحدة فاجعة ودَهر فاجعٌ وموت فاجع. وقد فجِع فلانٌ فهو

مفجوع. وفجعني الموتُ بفلانٍ، إذا أصيبَ له حميم. وقال لبيد:

فجَّعني الرعد والصواعقُ بالفا

رس يومَ الكريهةِ النَّجُدِ

جفع:

قال بعضهم: جَعفَه وجَفَعه، إذا صَرَعَه. وهذا مقلوب، كما قالوا: جذب وجَبَذ. وروى بعضهُم بيت جرير:

وضيفُ بني عِقالٍ يُجْفَعُ

الجيم، أي يُصرع من الجوع. ورواه بعضهم: «يُخفَع» بالخاء.

وقد أهمل الليث جفع، ولم يصحَّ لي فيه شيء.

باب العين والجيم مع الباء

عجب، عبج، جبع، جعب، بعج:

مستعملات.

عجب:

قال اللََّه جلّ وعزّ: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [الصَّافات: 12]

قرأ حمزة والكسائي: (بل عجبتُ ويسخرون) بضم التاء، وهكذا قرأ عليّ وابن عباس.

وقرأ ابن كَثِير، ونافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو عمرو: {بَلْ عَجِبْتَ} بنصب التاء.

وقال الفراء: والعجب وإن أسند إلى اللََّه تعالى فليس معناه من اللََّه كمعناه من العباد ألا ترى أنه قيل {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللََّهُ مِنْهُمْ} [التّوبَة: 79] وليس السُّخْريُّ من الله كمعناه من العباد.

وقال الزجاج: أصل العجب في اللُّغة أن الإنسان إذا رأى ما ينكرُه ويَقِلُّ مثله قال:

قد عجبتُ من كذا. وعلى هذا معنى قراءة من قرأ (بل عجبتُ) ، لأنّ الآدمي إذا فَعَل ما ينكره اللََّه جاز أن يقول فيه عجبتُ.

واللََّه قد عَلِم ما أنكره قبل كونه، ولكن الإنكار والعَجَب الذي تلزم به الحجّةُ عند وقوع الشيء.

ثعلب عن ابن الأعرابي قال: العَجَب:

النَّظر إلى شيء غير مألوف ولا معتاد.

وقال: العِجْب: الذي يحبُّ محادثة النساء ولا يأتي الرِّيبة. والعُجْب: فَضلةٌ من الْحُمْق صَرَفَها إلى العُجْب.

وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال:

العَجْب والعِجْب والعُجْب: الرجل الذي يُعجِبه القُعود مع النِّساء. قال: والعَجْب:

عَجْب الذَّنب، وهو العُصعُص.

وقال الليث: عَجِبَ يَعجَب عَجَبًا، وأمرٌ عجيب وعُجاب. قال: والاستعجاب:

شدّة التعجُّب. وقصّةٌ عَجَب. ويقال أعجبني هذا الشيء وأُعجِبتُ به، وهو شيءٌ معجِبٌ، إذا كان حسنًا جدًّا.

والمُعجَب: الإنسان المُعجَب بنفسه أو بالشيء تقول: عجَّبت فلانًا بشيء تعجيبًا فعجِب منه.

قال: وعُجوب الكُثبان: أواخرها المستدِقّة. وقال لبيد:

بعُجوب أنقاء يَمل هَيَامُها

وناقة عَجْباء بيِّنة العَجَب، إذا دقَّ أعلى مؤخَّرها وأشرفت جاعرتاها، وهي خِلقة قبيحة فيمن كانت. قال: والعَجْب من كل دابَّة: ما ضُمَّت عليه الوركانِ من أصل الذنب المغروز في مؤخر العَجُز. ويقال لشَدَّ ما عجُبت الناقة، إذا دقَّ أعلى

مؤخّرها وأشرفت جاعرتُها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت