قال: والْحَصيرُ: المنسوج: سُمِّي حصيرًا لأنه حُصِرَت طاقاتُه بعضُها مع بعض، وقال: والْجَنبُ يقال له الحصير، لأن بعض الأضلاع مَحْصورٌ مع بعض. أبو عُبَيْد عن أبي عمرو قال: الحَصيرُ:
الْجَنبُ.
قال: وقال الأصمعي: الحَصِير: ما بين العِرْق الذي يظهر في جَنْب البعير والفرس معترضًا فما فوقه إلى مُنْقَطَعِ الْجَنْب. فهو الحَصير.
وقال شَمِر: الحَصيرُ: لحم ما بين الكَتِف إلى الخاصِرة.
أبو عُبَيد عن الكسائي: الحصور: الناقة الضّيِّقَةُ الإحليل، وقد حَصُرت وأَحصَرَت.
قال: وقال الأصمعي: الحِصَارُ: حَقِيبَة تُلْقى على البعير ويرفع مؤخرها فيجعل كآخرة الرَّحْل، ويُحْشَى مُقَدَّمُها فيكون كقادمة الرَّحل، يقال منه: قد احتَصَرْتُ البعير احتِصارًا. وأما قول الهذلي:
وقالوا تَرَكْنا القومَ قد حَصَروا به
ولا غَرْوَ أن قَدْ كَانَ ثَمّ لَحِيمُ
قال معنى حَصَروا به أي أَحَاطُوا به.
وقال أبو سعيد: امرأةٌ حَصْراء أي رَتْقَاء.
وقال الزَّجاج في قوله: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا}
[آل عِمرَان: 39] أَي لا يأتي النساء، وقيل له حَصُور: لأنه حُصِرَ عما يكون من الرجال.
قال: والحَصُورُ: الذي لا ينفق على الندامى، وهم مِمَّن يُفَضِّلون الحَصور الذي يكتم السرّ في نفسه وهو الحَصِر، وقال جرير:
ولقد تَسقَّطَني الوُشَاةُ فَصَادَفُوا
حَصِرًا بِسِرِّك يا أُمَيْمَ ضَنِينَا
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: أصل الحَصْر والإحصار: المَنْعُ، قال: وأَحصَرَه المرض، وحُصِر في الحبْس أقوى من أُحصِر، لأن القرآنَ جَاءَ بِهَا، قال: وأحصَرْت الجَمل وحصَّرْتُه وَحَصَرْتُه: جعَلْتُ له حِصَارًا وهو كِسَاء يُجعَلُ حول سَنَامه.
قال: وقال ابن الأعرابي: أرض مَحْصُورَةٌ وَمَنْصورة ومَضْبُوطَة أي مَمْطُورَةٌ.
وقال شَمِر: يقال للناقة: إنها لَحَصِرة الشُّخْب نَشِبَةُ الدَّرِّ.
والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّة في العروق من خُبْثِ النَّفْس وكَرَاهَة الدِّرَّة.
ويقال للحِصار مِحْصَرَة للكساء حوْلَ السَّنَام.
قال الليث: الصحراء: الفَضَاءُ الواسع وأَصْحَرَ القومُ إذا بَرَزُوا إلى فَضَاءٍ لا يُوَارِيهم شيءٌ وجمعها الصَّحارَى والصَّحَارِي، ولا يجمع على الصُّحْر لأنه ليس بنَعْت.
وحمارٌ أَصْحَرُ اللون، وجمعه صُحْرٌ.
والصُّحْرَةُ: اسم اللَّوْنِ، والصَّحَر المَصْدَر، وهو لون غُبْرَة فيه حُمْرَةٌ خفيفةٌ إلى بياض قليل، وقال ذو الرُّمَّة:
* صُحْرَ السَّرَابِيل في أحشائِهَا قَبَبُ *
قال: ورجل أَصْحَرُ، وامرأة صَحْراءُ: في لونهما صُفْرَة.
ويقال للنبات إذا أخذت فيه الصُّفْرَةُ غير الخالصة قد اصحارَّ النبات ثم يهيجُ بَعْدُ فيَصْفَرُّ.
أبو عُبَيد عن الأصمعي قال: الأصْحَرُ نحوُ الأصْبَح، والأنْثَى صَحْرَاء.
أبو عُبَيد عن أبي زَيْد: لَقِيتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ إذا لم يكن بَيْنَك وبينه شَيءٌ، وقيل: لَمْ يُجْريا لأنهما إسمان جعلا إسمًا واحدًا.