قشب شقب شبق [بشق] .
في الحديث: «أن رجلًا يمر على جسر جهنَّم فيقول: يا ربِّ قَشَّبنِي رِيحها»
معناه: سَمَّنِي رِيحُها وكلُّ مسْمومٍ قَشِيبٌ ومُقَشَّبُ.
وقال الليث: القَشْبُ: خلطُ السَّمِّ بالطعام، والقِشْبُ: اسمٌ للسَّمِ، وكذلك كلُّ شيءٍ يُخلَطُ به شيءٌ يفسده، وتقول:
قَشَّبْتُهُ. وأنشد:
مُرٌّ إذا قَشَّبَهُ مُقَشِّبُهْ
وقال النابغة:
هَرَاسًا به يُعْلَى فِرَاشِي ويُقْشَبُ
أبو عبيد عن أبي عمرو: القِشبُ: السمُّ، والجميع أقشابٌ وقد قشَّبَ له إذا سقاه.
وقال الأموي: رجل قَشِبٌ خَشبٌ لا خير فيهِ.
شمر عن ابن الأعرابي: التَّقشيبُ: خَلْطُ السمِّ، وإصلاحهُ حتى يَنجعَ في البَدَنِ ويَعْمَلَ.
وقال غيره: يُخلَطُ للنسْرِ في اللحم حتى يَقْتلَهُ.
وروي عن عمر أنه وجدَ من مُعاوية رائحةَ طيب وهو مُحْرِمٌ فقال من قشبنا
، أرادَ أنَّ رِيحَ الطيبَ عَلَى هذه الحالِ قَشْبٌ كما أن رِيحَ النّتْنِ قَشبٌ.
ويقال: مَا أَقْشبَ بيتهم أي ما أقْذرَ ما حوله من الغائِطِ، والقَشْبُ من الكلام الفِرَى.
ويقال: قَشَّبنَا فلانٌ أي: رَمانَا بأمْرٍ لم يكُن فِينَا، وأنشد:
قَشَّبْتَنَا بِفعالٍ لست تارِكه
كما يُقشِّبُ ماءَ الجُمَّةِ الغرب
ورجل مُقشَّبٌ أي: مخلوطَ الحَسَبِ مَمزوجٌ باللُّؤم، وروى الليث عن عمرو أنه قال لبعض بَنيهِ: قَشبكَ المال أي ذهبَ بِعَقلِكَ.
أبو عبيد عن الفراء: أقْشَبَ الرَّجُلُ: إذا اكتَسَبَ حَمْدًا أوْ ذَمًّا واقتَشَبَ.
ثعلب عن ابن الأعرابي: القاشِبُ الذِي يعيبُ الناسَ بما فيه، يقالُ قشَبَه بِعَيْبِ نفسه، والقاشبُ الذي قِشبُه ضاوِيٌّ أي:
نفْسُه والقاشِبُ: الخياطُ الذي يلقُطُ أقشابهُ وهي عُقَدُ الخيوطِ ببُزَاقةِ إذا لفظَ بها.
وأخبرني المنذريُّ عن ثعلبٍ عن ابن الأعرابي قال: القَشِيبُ: الجديدُ، والقشِيبُ: الخَلَقُ.
وقال الليث: سيفٌ قشِيبٌ حديثُ الجلاءِ وثوبٌ قشيبٌ جديد، وكلُّ شيء جديدٍ قَشيبٌ.
وأنشد للبيد:
فالماءُ يجلُو مُتُونهنَّ كما
يجلو التلاميذُ لؤلؤًا قَشِبا
شقب: