قال ابن الأعرابي وغيره: الواغلُ
الدَّاخلُ عَلَى القومِ في شرابهمْ من غيرِ دَعْوَةٍ.
وقال الليث: هو الدَّاخلُ عَليهمْ في طَعَامِهمْ.
وقال ابن السكيت: الوَغْلُ: الشراب الذي يشربه الواغِلُ، وأنشد:
إن أكُ مِسْكيرًا فلا أشربُ
الوغل ولا يَسلَمُ مني البَعيرْ
وقد وَغَلَ الواغِلُ يَغِلُ: إذا دَخلَ عَلَى قومٍ شَرْبٍ لم يَدعوهُ.
والوَغلُ: الرَّجلُ الضعيفُ وجمعه أوْغالٌ، وأوغلَ القوم: إذا أمْعَنُوا في سَيْرِهم دَاخلين بين ظَهْرَانِي الشعابِ أو في أرْض العدُوِّ، وكذلك تَوَغَّلُوا وتَغلغلُوا.
وفي الحديث: «إِن هذا الدين مَتِينٌ فَأَوْغلْ فيه برفقٍ» .
قال أبو عبيد: قال الأصمعي: الإيغال:
السيرُ الشديدُ، والإمْعانُ فيه.
وقال الأعشى:
يقطع الأمْعَزَ المكوكبَ وخْدًا
بِنواجٍ سريعةِ الإيغالِ
قال: وأما الوُغُولُ فإنه الدُّخولُ في الشيء وإن لم يُبعدْ فيه، وكل دَاخلٍ فهو واغلٌ.
يقال: منه وغَلتُ أغِلُ وغولًا ووَغْلًا.
وقال أبو زيد: وغلَ في البلادِ وأوغلَ بمعنى واحدٍ إِذا ذَهَبَ فيها.
قال الليث: اللُّغةُ واللغاتُ واللُّغِين:
اختلافُ الكلامِ في معنى واحِدٍ.
ويقال: لغَا يَلْغو لَغوًا، وهو اخْتلاطُ الكلامِ ولَغَا يَلْغا لُغةٌ.
وفي الحديث: «من قال يوم الجُمعةِ والإمامُ يخطبُ لِصاحِبهِ صَهْ فقد لَغَا»
، أي: تكلَّمَ. وقال اللََّه: {وَإِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ}
[الفرقان: 72] أي: مَرُّوا بالباطِلُ.
ويقال: ألْغيْتُ هذِه الكلمةَ أي: رأيتها باطِلًا وَفَضْلًا، وكذلكَ ما يُلغَى من الحسابِ.
وفي حديث سَلمانَ: «إياكُمْ ومَلْغاةَ أولِ اللَّيلِ»
يريدُ اللغو، وقال اللََّه: {لََا تَسْمَعُ فِيهََا لََاغِيَةً} (11) [الغاشية: 11] ، أي: كلمةً قَبيحةً أو فاحِشةً.
قال قتادَةُ: أي: باطِلًا ومَأثمًا.
وقال مجاهدٌ: شَتْمًا.
وقال غيرهما: اللَّاغيةُ واللَّوَاغي بمعنى اللغوِ مثلُ راغيةِ الإبل ورواغيها بمعنى رُغائها، واللَّغْو واللَّغا واللغْوَى: ما كان من الكلام غير معقودٍ عليه.
وقال ابن شميل في
قوله: «من تكلّم يوم الجمعة والإمام يَخطبُ فقد لغَا»
أي:
خَابَ.
قال: وألغيْتُه أي: خَيَّبتهُ. رواهُ أبو داودَ عنه.
وقالت عائشةُ في قولِ اللََّه: لََا يُؤََاخِذُكُمُ
اللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ * [البقرة: 225] ، هو قول الرجل لَا واللَّهِ وَبَلَى واللَّهِ.