فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 971

الباهلي هذا البيت في كتابه.

وكأنّه

زَوْجٌ على نعشٍ لهنَّ مخيَّم

قال: هذه نعامٌ يتبعن الذكر. والمخيَّم:

الذي جُعل بمنزلة الخيمة. والزَّوج:

النَّمَط. وقُلَّة رأسه: أعلاه. يَتْبعن، يعني الرئال.

قلت: ومن رواه «حَرَج على نعش» ،

فالحرَج: المشبَّك الذي يُطْبَق على المرأة إذا وُضعَتْ على سرير الموتى، يسمِّيه الناس النَّعْش، وإمّا النَّعشُ السريرُ نفسُه، سمِّي حَرجًا لأنّه مشبَّك بعيدانٍ كأنّها حَرَج الهَودج.

وبناتُ نعشٍ: سبعة كواكب، فأربعةٌ منها نعشٌ لأنها مربّعة، وثلاثة منها بناتٌ يقال للواحد منها ابن نَعْش، لأنَّ الكوكب مذكر. قلت: والشاعر إذا اضطُرَّ يجوز أن يقول بنو نَعش، كما قال الشاعر:

إذا ما بَنو نَعشٍ دَنَوْا فتصوَّبوا

ووجه الكلام بناتُ نعش، كما يقال بنات آوى وبنات عِرس، والواحد منها ابن عِرس وابن مِقرَض. وهم يؤنّثون جميع ما خلا الآدميين.

أبو عبيد عن الكسائيّ: نَعَشه اللََّه وأنعشَه.

وقال ابن السكيت: نَعَشَه اللََّه، أي رفَعَه، ولا يقال أنعشَه، وهو من كلام العامّة.

وقال شمر: النَّعش: البقاء والارتفاع، يقال نعشَه اللََّه، أي رفعه. قال: والنَّعش من هذا لأنّه مرتفعٌ على السَّرير. قال:

ونعَشْتُ فلانًا إذا جبرتَه بعد فَقْر، ورفعتَه بعد عَثْرة. قال: والنَّعش إذا مات الرجُل فهم ينعَشونه، أي يذكرونه ويرفعون ذكره.

وقال الليث: يقال انتعِشْ نعشَك اللََّه.

ومنه قوله: «تَعِسَ فلا انتعش، وشِيكَ فلا انتَقَش» . قال: والنَّعْش: الرّفْع، يقال نعشه اللََّه بعد فَقْر. ونعَشتُ الشجرةَ، إذا كانت مائلةً فأقمتها. قال: ويقال أنعَشتُه بالألف أيضًا. وقال رؤبة:

أنعشَني منه بسَيبٍ مُقْعَثِ

وغيره يقول: «أقعثَني» . والربيع ينعش الناسَ، أي يُخْصبهم.

باب العين والشين مع الفاء

عفش، عشف، شفع، شعف: مستعملة.

شفع:

قال اللََّه تعالى جدّه: {مَنْ يَشْفَعْ شَفََاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهََا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفََاعَةً سَيِّئَةً} [النِّساء: 85] يقول: أي من يكتسب حسنةً يكن له نصيبٌ منها، {وَمَنْ يَشْفَعْ شَفََاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهََا} .

وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم أنه قرأ:

{مَنْ يَشْفَعْ شَفََاعَةً حَسَنَةً} ؟! [النِّساء: 85] أي يزداد عملًا إلى عمل. قال: والشَّفْع:

الزيادة. وعينٌ شافعة: تنظُر نظَرين. وأنشد:

ولم أكُ خلت في بصري شفُوعا

وأنشد ابنُ الأعرابي:

ما كان أبصرَني بِغرّاتِ الصِّبا

فاليوم قد شُفِعَتْ ليَ الأشباحُ

أي أرى الشخص الواحد شخصين لضعف بصري.

قال المنذري: وسمعتُ أبا العباس وسئل عن اشتقاق الشُّفعة في اللغة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت