فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 971

أن النبي صلّى الله عليه وسلم لمَّا سُئل: هل يضر الغَبْط؟ فقال: نعم، كما

يضُرّ الخبْطُ

، فأخبر أنه ضَارٌ وليس كضرر الحسد الذي يتمنى صاحبه زَيَّ النعمة عن أخيه، والخَبْطُ: ضَرْبُ ورق الشجر حتى يَتَحَاتَّ عنه، ثم يَسْتَخلف من غير أن يَضُرّ ذلك بأصل الشجرة وأغصانها.

وقوله عليه السّلام: «لا حق إلا في اثنتين»

هو أن يتمنى أن يرزقه اللََّه مالًا ينفق منه في سُبُل الخير، أو يَتمنَّى أن يكون حافظًا لكتاب اللََّه تعالى فيتلُوه آناء الليل والنهار، ولا يتمنى أن يُرْزَأ صاحِبُ المال في ماله أو تَالِي القرآن في حفظه.

وأَصْلُ الحَسَدِ القَشر كما قال ابن الأعرابي.

سدح:

قال الليث: السَّدْحُ: ذَبْحُك الحيوانَ ممدودًا على وجه الأرض وقد يكون إضْجاعُك الشيءَ على وجه الأرض سَدْحًا نحو القِرْبَة المملُوءَة المسْدُوحَة.

وقال أبو النجم يصف الحية:

يأْخذ فيه الحَيَّةَ النَّبُوحا

ثم يَبِيتُ عنده مذبُوحا

مُشَدَّخَ الهامةِ أو مَسْدُوحا

قلت: السَّدْح والسَّطْحُ واحد أبدلت الطاءُ فيه دالا، كما يقال: مَطَّ ومَدَّ وما أشبهه.

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي: سَدَحَ بالمكان وردَحَ إذا أقام بالمكان أو المَرْعَى، قال: وسَدَحْتُه أي صَرَعْتُه.

وقال ابن بُزُرْج: سَدَحت المرأة ورَدَحَت إذا حَظِيت عند زوجها ورَضِيَت.

حدس:

قال الليث: الحَدْسُ: التّوَهُّم في معاني الكلام والأمُور. بلغني عن فلان أمْرٌ فأنا أَحْدِسُ فيه أي أقول بالظَّنِّ والتَّوَهُّم.

قال: والحَدْس في السير: سُرعَةٌ ومُضِيٌّ على طريقة مُسْتَمِرَّة. وأنشد:

* كأنها من بَعْدِ سَيْرٍ حَدْسٍ *

وحُدَسُ: اسم أبي حَيٍّ من العرَب.

والعرَب تختلِفُ في زجر البغال فبعضٌ يقول: عَدَس. وبعض يقول: حَدَس.

قلت: وعَدَس أكثر من حَدَس. ومنه قول ابن مُفَرِّغٍ:

عدَسْ ما لِعَبَّادٍ عليك إمارَةٌ

نَجَوْتِ وهَذَا تَحمِلين طَلِيقُ

جعل عَدَسْ اسما للبغلة، سماها بالزَّجر عَدسْ.

وقال ابن أرقم الكُوفيُّ: حَدَسْ: قوم كانوا على عهد سليمان بن داود عليهما السّلام وكانوا يَعْنُفُون على البغال، فإذا ذُكِرُوا نَفَرت البِغالُ خوفًا لما كانت لَقِيَتْ منهم.

وقال اللِّحياني: حَدَسْتُ الشاة حَدْسًا إذا أضجعتها لتذبحها، ومنه المثَلُ السَّائر:

«حَدَسَهم بِمُطْفِئَة الرَّضْف» .

وقال ابن كُناسَة: تقول العرب: إذا أمْسَى النَّجمُ قِمَّ الرأس فَعُظْمَاها فاحْدِس، معناه انحر أعْظَم الإبل.

وقال أبو زيد حَدَسْتُ بالناقة: إذا أَنَخْتها.

وقال غيره: أصلُ الحَدْس: الرَّمْيُ، ومنه حَدْسُ الظَّن إنما هو رَجْمٌ بالغيب.

الحَرَّاني عن ابن السكيت: يقال: بَلَغْتُ به الحِداسَ أي الغاية التي يُجْرَى إليها

وأبْعَدَ، ولا تَقُل الإدَاسَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت