قال الليث: الراجِح: الوازِن. يقال:
رَجَحتُ الشيءَ بيدي أي وزنتُه ونظرت ما ثِقْلُه، وأرْجَحتُ الميزان أي أثقَلتُه حتى مال، ورَجَح الشيءُ نفسُه يَرْجَح رُجْحانا ورُجُوحا ويقال: زِنْ وأرْجِح وأَعْطِ راجحا، وحِلْم راجِح: يَرْزُن بصاحبه فلا يُخِفُّه شيء.
والأُرْجُوحة هي المَرْجوحة التي يُلْعَب بها. وأراجيح الإبِل: اهتزازُها في رَتَكانها، وأنشد:
* على رَبِذٍ سَهْوِ الأراجيح مِرْجَم *
والفعل الارتِجاح والتَّرجُّح، وهو التَّذَبْذُب بين شيئين.
والمِرجاحُ من الإبل: ذو الأراجيح.
وقوم مراجيحُ: حُلماءُ، واحدهم مِرْجاح ومِرْجَح.
وقال الأعشى:
من شباب تراهُمُ غيرَ مِيلٍ
وكُهُولا مراجِحًا أحلاما
غيره: كتائِبُ رجُحٌ: جرّارة ثقيلة. وجِفان رُجُحٌ: مملوءة من الثَّريد واللحم.
قال لبيد:
وإذا شَتَوْا عادَتْ على جِيرانهم
رُجُحٌ يُوَفِّيها مَرابِعُ كُومُ
أي قِصاعٌ يَمْلَؤُها نوقٌ مَرابِع، وقال في الكتائِبِ:
بِكَتائبٍ رُجُحٍ تَعَوَّدَ كَبْشُها
نَطْحَ الكِباش كَأَنَّهُن نُجومُ
ونخيلٌ مَراجيح إذا كانت مَواقِيرَ، وقال الطِرمَّاح:
نَخْل القُرى شالَتْ مراجِيحُه
بالوِقْر فانْدالَتْ بِأَكْمامِها
اندالت: تدلت أكمامها حين ثقل ثمارها عليها.
وقال الليث: الأَراجِيحُ: الفَلَوات كأنها تَتَرَجَّح بمَنْ سار فيها أي تُطَوِّح به يمينًا وشمالًا وقال ذو الرُّمَّة:
بِلَالٍ أَبي عَمْرو وقد كان بيننا
أراجِيحُ يَحْسِرْنَ القِلَاص النَّواجِيا
أي فيافٍ تَرَجَّح برُكْبانها
قلت: ويقال للجارية إذا ثَقُلت روادِفُها فتَذَبْذَبَت هي تَرْتَجِح عليها، ومنه قوله:
* ومَأْكَماتٍ يَرْتَجِحْن وُرَّمَا *
ويقال للحبل الذي يُتَرجَّح فيه: الرُّجّاحة والنُّوّاعة والنُّوّاطة والطُّوّاحة.
حجل، جحل، حلج، لحج، جلح، لجح: مستعملات.
قال الليث: الحَجَلُ: القَبَج، الواحدة حَجَلة. وسمعتُ بعض العرب يقول:
قالت القَطا للحَجَل: حَجَلْ حَجَلْ، تَفِرُّ في الجبل، من خشية الرَّجل. فقالت الحجَل للقطا: قَطَاقَطَا، بَيْضُكِ ثِنْتا، وبَيْضِي مِائَتا. قلت: الحَجَل: إناث اليَعاقِيب، واليَعاقِيبُ: ذُكورها،
ورَوى ابنُ شُمَيْل حديثًا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهُمّ إني أَدعو قريشًا وقد جعَلوا طعامي كطعام الحَجَل» .
قال النَّضْر: الحَجَل هو القَبَج يأكل الحبّة بعد الحبّة لا يَجِدّ. قلت: أراد أنهم لا يَجِدّون في إجابتي، ولا يَدْخُل
منهم في دين اللََّه إلا الخَطِيئَةُ بعد الخطيئة.