فأنْزَلهم دَارَ الضياعِ فأصْبحُوا
على مَقْعَد من مَوْطِنِ العِزِّ أغبَرا
ويقال: جاء فلانٌ عَلَى غبَيْرَاءِ الظهْرِ: إذا جاء خَائبًا.
وفي حديث مرفوعٍ: «إياكم والغُبَيْرَاءَ فإنها خَمرُ العالم» .
قال أبو عبيد: هي ضَرْبٌ من الشراب تَتخذه الحبشةُ من الذرة، وهي تُسْكِرُ.
ويقال لها: السُّكُرْكةُ.
وقال الليث: الغُبَيْرَاء: فاكهةٌ، لفظ الواحد، والجميع فيها سَواءٌ.
وقال زيد بن كُثْوَة: يقال: تركتهُ عَلَى غبَيْراءِ الظهْرِ إذا خاصَمْتَ رجلًا فخَصْمتهُ في كلِّ شيء وغلبتهُ عَلَى ما في يَديهِ.
أبو عبيد عن الأصمعي: أغبَرْتِ السماء واشْتَكَرتْ وحَفلَتْ: إذا جَدَّ وقع مطرها، قال أبو عبيد: وقال الكسائي: أغبَرْتُ في طلب الشيء: انكمشْتُ.
وقال ابن دُريدٍ: الغِبْرُ: الحقدُ مثل الغِمْرِ سَواء.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: من أدْواءِ الإبل البَغَرُ.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: البَغَرُ:
العطش يأخذ الإبل فتشربُ ولا تروى وتَمْرضُ عنه فتموت، وأنشد:
كأنما الموتُ في أجْنَادِهِ البَغَرُ
والبَحَرُ مِثلُه.
وقال الليث: هو بغِيرٌ، وقد بَغَرَ. وأنشد:
وشرب بِقَيْقَاةٍ فأنت بغيرُ
وبَغَرَ النّوُء: إذا هاج بالمطرِ، وأنشد:
بَغْرَة نجم هاج ليلًا فبَغَرْ
وقال أبو زيد: يقال: هذه بغرة نجم كذَا، ولا تَكون البغرةُ إلَّا مع كثرةِ الْمَطَرِ.
ويقال: لفلانٍ بَغْرةٌ من العطاء لا تغيضُ:
إذا دَامَ عطَاؤُه.
وقال أبو وجْزَة:
لَجَّتْ لأبناء الزُّبير مآثرٌ
في المكرمَاتِ وبَغْرَةٌ لا تُنْجِمُ
أبو عبيد عن اليزيدي: بَغِرَ بَغَرًا، إذا أكثر من الماء فلم يَرو، وكذلك مَجِرَ مَجَرًا.
وقال ابن الأعرابي: البَغْرُ والبَغَرُ: الشُّرْبُ بلا رِيٍّ.
ويقال: ذهبَ القومُ شَغرَ بَغرَ، وشَغرَ مَغر: إذا تَفرَّقوا في كلِّ وَجْه.
ربغ:
ثعلب، عن ابن الأعرابي: الرَّبْغُ:
الرِّيُّ.
أبو عبيد عن الأَصمعيّ: إذا أُرْسِلَت الإبلُ على الماءِ، كلما شاءت وَرَدتْ بِلا وَقتٍ فذلك الإرْباغُ، يقال: تُرِكَتْ إبِلُهم هَمَلًا مُرْبَغًا.
وقال أبو عمرو: عَيْشٌ رابِغ: رافِغ أي
ناعم، ورَبَغ القوْم في النَّعيم: إذا أَقاموا فيه.