فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 971

قال أبو ذؤيب:

يرْمي الغُيوبَ بعَيْنَيْه ومَطرِفُه

مُغضٍ كما كَسَفَ المُسْتأخِذُ الرَّمِدُ

وقال الليثُ: الغِيبَةُ من الاغتِيابِ، والغَيبَةُ من الغيبُوبة، وأغابت المرْأَةُ فهي مُغيبَةٌ إذا غابَ زوْجُها، والغابُ: الأجَمَة، والغيْبُ: الشَّكُّ.

وقال أبو إسحاق في قول اللََّه جل وعز:

{يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: 3] ، أي: يُؤمِنونَ بما غابَ عنهم ممَّا أخبرهم به رسول اللََّه صلى الله عليه وسلم مِنْ أمر البَعْثِ والجنَّة والنارِ، وكلُّ ما غابَ عنهم مِما أَنبأَهُمْ به فهوَ غيبٌ.

أبو العباس عن الأعرابي في قوله:

{يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} ، قال: يؤمِنونَ باللََّه، قال: والغيبُ أيضًا ما غابَ عنِ العيونِ وإن كان مُحَصَّلًا في القلوبِ، والغيْبُ:

شَحْمُ ثَرْبِ الشاة، والغيبُ: المطمَئنُّ من الأرضِ، وجمعُهُ: غيوبٌ، ويقال:

سمعتُ صوتًا منْ وراء الغيب: أي مِنْ موضع لا أراه.

وقال اللحيانيُّ: امرأةٌ مُغيبةٌ ومُغيب إذا غاب زوْجُها.

قال: وقال بعضهم: بَدَا غيْبَانُ الشّجَرة، وهيَ عُرُوقُها التي تغيَّبَتْ في الأرضِ فَحَفَرْت عنها حتى ظَهَرَتْ.

وقال اللََّه جل وعز: {وَلََا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات: 12] ، أي: لا يتناولْ رجُلًا بظهْرِ الغيبِ بما يَسُوءهُ مما هُو فيه، وإذا تنَاوَلهُ بما ليْسَ فيه فهو بَهْتٌ وبُهتانٌ، وجاء المَغيَبَانُ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال:

اغتابَ فلانٌ فلانًا اغتِيابًا وغِيبَةً يَغتابُه.

ورُويَ عن بعضهم أنه سَمِعَ غابَهُ يَغيبُهُ:

إذا عابَهُ وذكَرَ منه ما يَسُوءُه.

شمرٌ عن الهوازنيِّ: الغابةُ: الوطاءَةُ من الأرضِ التي دُونها شُرْفةٌ، وهي الوَهْدَةُ.

وقال أبو جابر الأسَدِيُّ: الغابةَ: الجمعُ من الناس.

قال: وأنشدني الهوازِنيُّ:

إذا نَصَبُوا رِماحَهُمُ بِغاب

حَسِبْتَ رِماحَهم سَبَلَ الغوادي

ثعلب عن ابن الأعرابي: غابَ إذا اغتابَ، وغابَ إذا ذكَرَ إنسانًا بخيرٍ أو شَرٍّ، والغيبةُ فِعْلةٌ منه تكونُ حَسنَةً وقَبيحَة.

والغَيَب جمع غائب مثل حارس وحَرَس، ويجمع الغائب غُيَّبًا وغيَّابًا.

باب الغين والميم

(وايء) ]غما غيم وغم ومغ مغا موغ.

غما:

قال الليث: الغَمَى: سقفُ البيتِ وقد غمَّيتَ البيتَ إذا سَقَفْتَه، وكذلك ليلةٌ مُغمَّاةٌ، وأُغميَ على فُلان أي ظُنَّ أنه ماتَ ثمّ يرجعُ حيًّا.

أبو عبيدٍ عن الكسائي: غُمِيَ عليه

وأُغميَ، يقال: رجلٌ غَمًى يا هذا، وهما غميانٍ، في التذكيرِ والتأنيث، وهُمْ أَغماءٌ، وامرأَةٌ غَمًى ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت