فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 971

وتعقَّر شحم الناقة، إذا اكتنز كلُّ موضع منها شحمًا. ويقال عُقِر كلأُ هذه الأرض،

إذا أُكل. وقد أعقرتك كلأَ موضع كذا فاعقِره، أي ارعَهُ.

وأخبرني المنذريُّ عن أبي الهيثم أنه قال:

العَقَّار والعقاقير: كل نبتٍ ينبُت ممّا فيه شفاء يُستَمشى به. قال: ولا يسمَّى شيءٌ من العقاقير فُوهًا، يعني واحد أفواه الطِّيب إلَّا التي لها رائحةٌ تُشَمُّ.

ورُوى عن الشعبيّ أنه قال: ليس على زانٍ عُقرٌ. قال ابن شميل: عُقر المرأة:

مَهرها، وجمعه أَعقار. وقال أحمد بن حنبل: العُقر: المهر. وقال ابن المظفَّر:

عُقر المرأة: دية فرجها إذا غُصِبت فَرجَها. وقال أبو عبيدة: عُقر المرأة:

ثوابٌ تُثابُه المرأةُ من نكاحها.

ويقال عُقِرت ركيّتهم، إذا هُدمت.

وقال أبو عبيد في باب البخيل يُعطى مَرّةً ثمّ لا يعود: «كانت بيضةَ الدِّيك» . قال:

فإن كان يُعطى شيئًا ثم يقطعه آخر الدهر قيل للمرة الأخيرة: «كانت بيضة العُقْر» .

عرق:

شمر: قال أبو عمرو: العِراق مياه بني سعد بن مالك، وبني مازن بن عمرو بن تميم. ويقال: هذه إبلٌ عراقية. قال:

وسمِّيت العِراق عِراقًا لقُربها من البحر.

قال: وأهل الحجاز يسمُّون ما كان قريبًا من البحر عِراقًا. ويقال أعرق الرجلُ فهو مُعرِقٌ، إذا أخَذَ في بلد العراقِ.

وقال أبو سعيد: المُعْرِقة: طريقٌ كانت قريش تسلكه إذا سارت إلى الشام تأخذ على ساحل البحر، وفيه سلكت عيرُ قريش حين كانت وقعةُ بدر. ومن هذا

قول عمر لسَلْمان: «أين تأخذ إذا صَدَرت، أعلَى المُعْرِقة أم عَلى المدينة» .

وأخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي أنه قال في تفسير

الحديث الذي جاء عن النبي صلّى اللََّه عليه وسلّم أنّه «وقّتَ لأهل العراق ذات عِرق»

قال: العِراق شاطىء البحر أو النهر، فقيل العراق لأنّه على شاطىء دجلة والفرات حتى يتّصل البحر، وهو اسمٌ للموضع. وعَلِمَ النبيُّ صلّى اللََّه عليه وسلّم أنهم سيُسلمون ويحجُّون، فبيَّن ميقاتهم.

وقال الليث: العراق: شاطىء البحر على طوله، وقيل لبلد العراق عِراقٌ لأنه على شاطىء دجلة والفرات عِدَاءً حتى يتَّصل بالبحر.

وقال أبو عبيد: قال الكسائي والأصمعي:

أعرقنا، أي أخذنا في العراق. وقال بعضهم: العراق مُعَرَّبٌ، وأصله إيران فعرّبته العرب فقالت: عراق. قلت:

والقول هو الأوّل.

وقال أبو زيد: استعرقت الإبل، إذا رعَت قُرب البحر، وكلُّ ما اتَّصل بالبحر من مَرعًى فهو عِراق.

وقال أبو عبيد: قال أبو زيد: إذا كان الجِلد في أسافل الإداوة مثْنيًّا ثم خُرِزَ عليه فهو عِراق، فإذا سُوِّي ثُمَّ خُرِزَ عليه غير مَثنيٍّ فهو طِباب.

أبو العباس عن ابن الأعرابيّ، قال:

العُرُق: أهل الشرف، واحدهم عَريق وعَرُوق. قال: والعُرُق: أهل السَّلامة في الدين. وغلامٌ عَريق: نحيف الجسم

خفيف الرُّوح. والمِعْرق: حديدة يُبرَى بها العُراق من العِظام. يقال عَرقت ما عليه من اللحم بمِعرق، أي بشفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت