وقال ابن الأعرابيّ فيما روى عنه أبو
العباس: العَجْميّ من الرجال: المميِّز العاقل. قال: والعَجوم: الناقة القويّة على السَّفر.
وقال أبو عمرو: ناقة عَجَمجمةٌ: شديدة.
وأنشد:
باتت تُباري ورِشاتٍ كالقطا
عجمجماتٍ خُشفًا تحت السُّرَى
الورِشات: الخِفاف. والخُشُف: الماضية في سيرها بالليل.
[1] ومن باب عجم:
قال أبو زيد: يقال إنه لتعجُمك عيني، أي كأنّي أعرفُك. ويقال: لقد عجموني ولفَظوني، إذا عرفوك.
وقال أبو العباس: أنشدنا ابنُ الأعرابيّ لجُبيهاء:
فلو أنَّها طافت بظِنْبٍ معجَّمٍ
نفَى الرقَّ عنه جَدبُه فهو كالحُ
قال: المعجّم: الذي قد أُكلَ حتّى لم يَبقَ منه إلّا قليل. والظِّنْب: أصل العرفج إذا انسلخَ من ورقه [1] .
أبو عبيد: يقال عَمَج في سيره ومَعَج، إذا سار في كلِّ وجه، وذلك من النشاط.
والتعمُّج: التَّلوّي في السير. ويقال: تعمّج السيلُ في الوادي، إذا تعوَّجَ يَمنةً ويَسرةً.
وقال العجاج:
ميّاحة تَمِيحُ مَشْيًا رَهْوَجا
تَدَافُعَ السَّيلِ إذا تعمَّجا
ويقال: عَمَج في الماء، إذا سبَح.
والعَموج: السابح في شعر أبي ذؤيب.
أبو عبيد عن الأصمعيّ: العَومَج: الحيَّة.
والتعمُّج: التَّلوِّي.
معج:
يقال معج الرجلُ جاريتَه يَمعجُها، إذا نكَحها، ومَعجَ المُلْمولَ في المُكحُلة، إذا حرَّكه فيها.
وقال الليث: حِمارٌ مَعَّاج: يشتقُّ في عَدْوه يمينًا وشِمالًا. وقد مَعَج يَمعَج، إذا جَرَى في كلّ وجه. وقال العجّاج يصف العَيْر:
غمر الأجاريِّ مِسَحًّا مِمعَجا
والريح تمعج في النبات: تَقلبُه وتَفْليه.
وقال ذو الرمة:
أو نفحةٍ من أعالي حَنوةٍ مَعجَتْ
فيها الصَّبا مَوهنًا والرَّوضُ مرهومُ
قال: والفصيل يَمعَج ضرعَ أمِّه، إذا لهزَه وقلَّبَ فاه في نواحيه ليستمكن. وقال عُقبة بن غَزْوان: فعل ذلك في مَعجة شبابه وغَلوة شبابه وعُنفُوانه. وقال غيره: في موجة شبابه بمعناه.
مجع:
أبو عبيد عن أبي عمرو: المِجْعة من النساء هي التي تَكلَّمُ بالفُحش، والاسم منه المَجَاعة.
وقال ابن الفرج: سمعتُ جماعةً من قيس يقولون: تماجَنَ الرجُلان وتماجعا، إذا ترافثا.
وقال غيره: يقال للرجل إذا أكل التمرَ
(1) وقع ما بين الرقمين في المطبوع في آخر مادة (عمج) التالية، وقال المحقق في الحاشية: «يبدو أنه استدراك من الأزهري أو من الناسخ على مادة (عجم) السابقة» وإدراجها مع مادتها أنسب.