والتَّعضوض: تمر أسود، التاء فيه ليست بأصلية.
وفي الحديث أنّ وفْد عبد القيس قدِموا على النبي صلّى الله عليه وسلّم، فكان فيما أهدَوا له قِرَبٌ من تعضوض.
وأنشد الرياشيُّ في صفة النخل:
أسود كاللَّيل تدجّى أخضره
مخالط تعضوضه وعُمُره
بَرنيَّ عَيدانٍ قليلٍ قِشَره
والعُمُر: نخل السكّر.
قلت: وقد أكلت التعضوض بالبحرين فما أعلمني أكلتُ تَمْرًا أحمَتَ حلاوةً منه، ومنبته هَجَر وقُراها.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الضّعُّ:
تأديب الناقة والجمل إذا كانا قضيبَين.
قال أبو العباس: هو أن يقال له ضَعْ ليتأدّب.
قال: والضَّعضع: الضعيف.
وقال ابن شميل: رجلٌ ضَعضاع: لا رأي له ولا حَزْم. والضعضاع: الضعيف من كل شيء.
وقال غيره: تضعضعَ فلانٌ، إذا خضع وذل.
وقد ضعضعه الدهر. والعرب تسمِّي الفقير متضعضِعًا. وقد تضعضع، إذا افتقر.
قلت: وأصل الباب من الوضع.
[ع ص] عص، صع: مستعملان.
عص:
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:
العَصُّ هو الأصل الكريم، وكذلك الأَصّ. قال: والعَصعَص: عَجْب الذنَبِ، بفتح العين وجمعه عَصاعص.
وقال ابن الأعرابي في موضع آخر: هو العُصعُص والعَصعَص والعُصَص والعُصُص، لغاتٌ كلُّها صحيحة. وهو العُصعوص أيضًا.
وقال ابن دريد: عصَّ الشيءُ، إذا اشتدّ.
صع:
ثعلب عن ابن الأعرابي: الصَّعصَع:
المتفرِّق. وقال أبو حاتم: الصَّعصَع:
طائر أبرشُ يصيد الجنادب، وجمعه صعاصع.
وقال الأصمعيّ: الصَّعصعة: التفريق.
والصَّعصعة: التحريك. وأنشد لأبي النجم:
تحسبه يُنْحِى لها المعاولا
ليثًا إذا صعصعته مقاتلا
أي حرَّكتَه للقتال. وقال أبو النجم أيضًا في التفريق:
ومُرثعِنّ وَبْلُهُ يصعصِعُ
أي يفرّق الطَّيرَ وينفّرُه.
قلت: وأصله من صاعه يَصُوعه، إذا فرَّقه.
وقال أبو سعيد: تصعصع وتضعضع بمعنًى واحد، إذا ذلَّ وخضع. قال: وسمعت أبا المقدام السلمي يقول: تصرّع الرجل لصاحبه وتضرّع، إذا تذلَّل واستخذى.
وقال أبو السميدع: تصعصع الرجُل، إذا جبُن. قال: والصَّعصعة: الفَرَق.
وقال ابن شميل: صعصعهم حرَّكهم.
وقال أيضًا: إذا فرَّق ما بينهم.