لو كُنْتُمو صُوفًا لكُنْتُمْ قَرَدا
أَوْ كُنْتُمو لَحْمًا لَكُنْتُمْ غَرَدَا
أبو عبيد عن أبي عمرو: الْغَرَادُ: الكمأَةُ واحدتها غرادةٌ.
ويُقال: هي الغِرادُ واحدتُها غَرَدَةٌ.
وقال ابن السكيت: قال الفرَّاءُ: ليس في الكلام مفعول بضم الميم إلا مُغْرُودٌ لضربٍ من الكمأَةِ ومغفور، واحِدُ الْمَغافير، وهو شيءٌ ينضَحُهُ الْعُرْفُطُ حلو كالناطف، ويقال: مُغْثُور ومُنخور للمنخر ومُعلوق لواحِدِ المعاليق.
قال الليث: عَيْشٌ رَغَد: رغيدٌ رفيه، وتقول: قوم رَغَد ونساءٌ رغد، وتقول:
ارغادَّ المريضُ إذا عَرَفت فيه ضَعْضَعةً من غير هُزال، والْمُرْغادُّ: الْمُتَغَيِّرُ اللون غضبًا.
وقال النضرُ: ارْغادَّ الرَّجُلُ ارْغيدادًا فهو مُرغادٌّ وهو الذي بدأ به الوجعُ فأنتَ ترى فيه خَمَصًا ويُبْسًا وفترَةً.
أبو عبيد عن أبي زيدٍ: الْمُرْغادُّ مثل الملهاجِّ. يقال: رأيت أمر بني فلان مُرْغَادًّا.
أبو عبيد عن أبي عمرو: الرَّغيدَةُ اللبنُ الحليبُ يغلى ثُمَّ يُذَرُّ عليه الدَّقيق حتى يَخْتلط فيلعقه الغلام لعقًا.
دغل لغد لدغ: مستعملةٌ.
دغل:
قال ابن شميل: الدَّاغِلُ الذي يبغي أصحابه الشرَّ يُدغل لهم الشَّرَّ أي يبغيهمُ الشَّرَّ ويحسبونه يريدُ لهم الخير.
وقال الليث: الدَّغلُ دَخَلٌ في الأمرِ مفسد.
وفي الحديث: «اتَّخَذوا كِتَابَ اللََّه دَغَلا»
: أي: أدْغَلوا في التفسير، وتقول: أدْغَلتُ في هذا الأمر أي أدخلت فيه ما يخالفه، وكلُّ موضع يخاف فيه الاغتيال فهو دَغَل.
وأنشد الليث:
سَايَرته سَاعَةً ما بي مَخَافته
إلَّا التَّلَفُّتَ حولي هل أرى دَغَلا
وإذا دَخَلَ الرَّجل مدخلًا مريبًا قيل: دَغَلَ فيه، مثل دخول القانص المكانَ الخفيَّ يَختِل الصيد.
وقال رؤبة يذكر قانصًا:
أَوْطَنَ في الشَّجْرَاء بَيْتًا داغِلًا
وقال أبو عبيد: الدَّغَل من الشجر: الكثير الملتف.
والدَّغَاوِلُ: الغوائل، وأنشد لصخر الهذلي، غيره لأبي صخر:
إنْ اللئيم ولو تخلق عائد
بملاذة من غِشّه ودَوَاغل
قلت: وفي مثله يكمن اللُّصوصُ وقطَّاع الطَّريق ومن يريد اغتيال السّابلَةِ والخروج إليهم من حَيْثُ لا يحتسبونه.