قال ابن بزرج: ذلِغَتْ شفتهُ تذْلَغُ ذَلغًا إذا انْقَلَبَتْ، ويقال لِذكَرِ الرَّجل: أذلَغُ وأذلغِيٌّ.
وأنشد أبو عمرٍو:
واكْتشفتْ لنَا شىءٍ دَمَكمكِ
عن وَارمٍ أكْظَارهُ عَضَنَّكِ
فَدَاسَها بأَذلغيٍّ بَكْبَكِ
قالَ: ويقال: له مِذْلَغ أيضًا، وأنشد:
فَشَامَ فيها مِذْلغًا صُمادِحَا
فصرختْ لقدْ لقيت ناكِحَا
رَهزًا دِرَاكًا يحطمُ الجَوَانِحَا
قلت: والذكر يسمى أذلَغَ إذا اتمهلَّ فَصارَتْ تومة الحشفة كالشفة المنقلبةِ.
وقال ابنُ دريد: رجلٌ أذلَغُ غليظ الشفتين.
قال: وقال رجل من العربِ: كان كثيرٌ أُذيلغَ لا ينال خِلْفَ النَّاقةِ لِقصره.
وفي «نوادر الإعراب» : دَلغْت الطعامَ وذلغته: أي أكلته ومثله اللُّغْف.
استعمل من وجوهه: غذم.
غذم:
قال الليث: الْغذْمِ: الأكل بجفاءٍ وشِدّة نهم، وقد غَذِمت أغْذَم غذمًا.
قال: وَالْغُذَم من اللبن شيءٌ كثيرٌ، واحدتها غُذْمة وأنشد:
قد تركتْ فصيلها مكرَّمًا
ممّا غذته غُذَمًا فغُذَما
ويقال للحُوَارِ إذا امْتَكَّ ما في ضَرْع أُمِّهِ قد غَذَمَهُ واغتَذَمَه، وأصابوا مِن معروفِه غُذَمًا، وهو شيء بعدَ شيء.
أبو عبيد عن الأصمعيِّ: الغذَمُ: نبتٌ.
قال القطاميُّ:
في عَثْعَثٍ يُنبِت الحوذانَ والغَذَما
وقال شمر: الغذِيمةُ كل كلأٍ، وكلُّ شيء يركبُ بعضه بعضًا، ويقال: هيَ بقلةٌ تنبتُ بعد مسير الناس من الدار.
أبو عبيد عن الأصمعي، إذا أكثرَ منَ العطيةِ قيل: غَذَمَ له وقذَمَ له وغثم له.
قال: وقال الأحمرُ:
اغْتذَمَ الفصيلُ ما في ضرع أمِّه إذا شَرِبَ جميعَ ما فيه وقال غيره: كل ما أمكنَ منَ المَرْتَع فهوَ غَذِيمةٌ.
وأنشد:
وجَعَلَتْ لا تجِدُ الغَذَائما
إلّا لَوِيًّا ودَوِيلًا قاشِما
ورُوي عن أبي ذر أنه قال: عليكم معاشرَ قُريشٍ بدُنياكم فاغْذَموها.
قال أبو عبيد: قال الأصمعيُّ: الغَذْمُ الأكلُ بجفاءٍ وشدّة نَهَمٍ وقد غَذِمتُ أغذَمُ غَذْمًا. وأنشده الرياشيُّ:
تَغَذَّمْنَ في جَانِبَيْه الْخَبِ
ير لَمّا وَهَى مُزْنُه واسْتُبيحا
وقال النضرُ: رجلٌ غَذَمٌ: كثيرُ الأكْلِ وبِئرٌ غُذَمةٌ كثيرةُ الماء، وبئرٌ ذاتُ غَذيمة كذلكَ، والغذائم: البحورُ، الواحِدَة غَذِيمةٌ.