فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 971

قال شمر أي رَفَعَ البصر إلى السماء كما

يُحَلّق الطائِرُ إذا ارتفع في الهواء، ومنه:

الحَالق: الجبَلُ المُشرِفُ.

قال: وحَلّق الحوضُ: ذهبَ ماؤه، وحَلّقت عينُ البَعيرِ إذا غارَتْ.

وقال الزَّفَيانُ:

ودُونَ مَسْرَاهَا فَلَاةٌ خَيْفَق

نائي الميَاهِ ناضِبٌ مُحَلِّق

وحَلَّق الطائر إذا ارتفع في الهواء. وقال النّابغة:

إذا مَا الْتَقَى الجَمْعان حَلَّق فَوْقهم

عَصَائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعصائب

وقال الليث: تَحَلَّق القمر إذا صارَتْ حوله دارَةٌ. ومُحَلِّق: اسم رَجُل.

وقال الأصمعي: أصبحت ضَرَّة الناقةِ حالِقًا إذا قَاربت الملء ولم تفعل.

ويقال: لا تفعل ذاك أمُّك حَالِقٌ، أي أَثْكل اللََّه أُمّك بك حتى تَحْلق شعرها.

ويقال: لِحْيةٌ حَلِيقٌ، ولا يقال حَلِيقَة.

ثعلب عن ابن الأعرابي: حَلَّق إذا أَوجع، وحَلِق إذا وَجِعَ.

وروي في الحديث «دبَّ إليكم داءُ الأمم البغضاءُ وهي الحَالِقَةُ»

، قال شمر، وقال خالد بن جَنْبَة: الحَالِقَةُ: قطيعةُ الرَّحِم والتَّظالم والقول السَّيء. ويقال: وقعت فيهم حالِقَة لا تدع شيئًا إلا أَهْلَكَتْهُ. قال:

والحالِقَةُ: السّنةُ التي تَحْلِق كل شيء، والقومُ يحلِقُ بعضهم بعضًا إذا قَتَلَ بعضهم بعضًا، والمرأة إذا حَلَقت شعرها عند المُصِيبَة حالِقَةٌ وحَلْقى. ومثل للعرب:

«لأُمِّك الحَلْق ولعينِك العُبْرُ» . والحالِقَةُ: المَنِيَّة، وتسمى حَلَاقِ. أبو عُبيد: الحَلْقَة: اسمٌ يجمع السِّلاح والدُّروع وما أَشْبهها. وسِكِّين حالِقٌ وحَاذِقٌ أي حديد. وحَلَّق المكُّوك إذا بلغ ما يُجعل فيه حَلقَة، والدُّروع تسمى حَلْقَة. وقال ابن السكيت: يقال: قد أَكْثَرَ فلان من الحَوْلَقَة إذا أَكْثر من قول: لا حَوْل ولا قُوْةَ إلا باللََّه. ح ق نحقن، حنق، قنح، نقح: مستعملة. حقن: قال الليث: الحَقِينُ: لَبنٌ مَحْقونٌ في مِحْقن. قلت: الحَقِين: اللبنُ الذي قد حُقِنَ في السِّقَاء، ويجوز أن يُقال للسِّقَاء نفسه مِحْقن، كما يُقال له مِصْرَبٌ ومِجزَم. وكل ذلك محفوظ عن العرب. ومن أمثالهم: «أبى الْحَقِينُ العِذْرَة» يضرب مثلًا للرجل يَعْتَذر ولا عُذْرَ له. وقال أبو عُبيد: أَصْلُ ذلك أن رجلًا ضاف قومًا فاستسْقَاهم لَبنًا وعندهم لبنٌ قد حَقَنُوه في وَطْب فاعْتَلُّوا عليه واعتذروا فقال: أبى الحَقِين العِذْرَةَ أي هذا الحَقين يُكَذِّبُكم. وقال المُفَضَّل: كُلّ ما ملأتَ شيئًا أو دَسَسْتَه فيه فقد حَقَنْتَه. ومنه سُمِّيت الْحُقْنَة. قال: وحَقَن اللََّه دمه: حبسه في جلْده وملأَه به، وأنشد في نعت إبل امتلأَت أَجوافُها: جُرْدًا تحقَّنَت النَّجِيلَ كأنّمَا

بجُلُودِهِنّ مَدَارِجُ الأَنْبَار

وقال الليث: إذا اجتمع الدَّمُ في الجوف

من طَعْنة جائِفَة تقول: احتَقَنَ الدَّمُ في جوفِه. واحْتَقَنَ المريض بالحُقْنَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت