فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 971

قال: وسأل رجل الحَسَنَ عن

الصِّحْنَاة؟ فقال وهل يأكل المسلمون الصِّحْنَاة! قال: ولم يعرفها الحَسَنُ، لأنها فارِسِيَّة

، ولو سأله عن الصِّيرِ لأجابَه.

وقال أبو عُبَيْدة في كتاب «الخيل» : صَحْنا الأذُنَيْن من الفَرَس: مُسْتَقَرُّ داخِل الأذُنَيْن، قال: والصَّحْنُ: جَوْفُ الحافر، والجميع أَصْحَانٌ.

وقال الأصْمَعي: الصَّحْنُ: الرَّمْح، يقال:

صَحَنَه برجْله إذا رَمَحَه بها، وأنشد قولَه يصف عَيْرًا وأَتَانه:

قوداءُ لا تَضَغْن أو ضَغُونُ

مُلِحَّةٌ لنَحْرِه صَحُونُ

يقول: كُلَّما دَنَا الحِمَارُ منها صَحَنَتْه أي رَمَحَتْه.

نصح:

قال الليث: فلانٌ ناصِحُ الجَيْبِ معناه ناصِحُ القلبِ ليس فيه غِشٌّ.

قال: ويقال: نَصَحْتُ فلانًا ونَصَحْتُ له نُصْحًا ونَصِيحةً، وإنّ فلانًا لَنَاصِحُ الجيْب، مثل قولهم: طاهر الثياب.

يريدون به ناصح الصدر.

وقال الليث: النِّصاحَةُ: السُّلُوكُ التي يُخَاطُ بهَا، وتصغيرها نُصَيِّحَةٌ، وقميص منصوح أي مَخِيط.

أبو عُبَيد عن أبي عَمرو قال: النِّصَاحات الجُلُودُ، وقال فيه الأعْشى:

فَتَرَى القومَ نَشَاوَى كُلَّهُم

مِثْلَما مُدَّتْ نِصَاحَاتُ الرُّبَحْ

والرُّبَحُ، قال بعضهم: أراد به الرُّبَع.

وقال المؤرّج: النِّصَاحَاتُ: حِبَال يُجْعَل لها حَلَق وتنصب للقُرُودِ إذا أرادوا صيدها، يَعْمِد رجل فيجعل عِدَّةَ حِبَالٍ، ثم يأخذ قِرْدًا فيجعله في حبل منها، والقرود تنظر إليه من فوق الجبل، ثم يَتَنَحّى الحابِلُ فتنزل القرودُ فتدخل في تلك الحبال، وهو ينظر إليها من حيث لا تراه، ثم ينزل إليها فيأخذ ما نشب في الحبال، وهو قول الأعشى:

* مِثْلَما مُدَّت نِصَاحَاتُ الرُّبَحْ *

قالت: والرُّبَحُ: القُرُودُ، وأَصْلُه الرُّباحُ.

أبو عُبَيد عن الأصمعي وأبي زيد: نصَحْتُ القيمصَ أَنْصَحُه نَصْحًا إذا خِطْتَه، قال:

والنِّصَاحُ: الخَيْطُ، وبه سُمِّي الرَّجُلُ نِصَاحًا.

وقال أبو عَمْرو: المُتَنَصَّحُ: المُخَيَّطُ وقال ابن مقبل:

* غَدَاةَ الشَّمال الشُّمْرُخُ المُتَنَصَّحُ *

وروى عن أكثم بن صَيْفي أنه قال: «إياكم وكثرة التنصح فإنه يُورِثُ التُّهمَة.

وقال الفَرَّاءُ في قول اللََّه جلّ وعزّ: {تَوْبَةً نَصُوحًا} [التّحْريم: 8] قرأها أَهْلُ المدينة بفتح النون.

وذكر عن عاصم (نُصُوحًا) بضم النون.

قال الفرَّاء: وكان الذين قرأوا (نُصُوحًا) أرادوا المصدر مثل القُعود، والذين قرأوا { (نَصُوحًا) } جعلوه من صفة التوبة، والمعنى أن يُحَدِّثَ نفسه إذا تاب من ذلك الذنب ألَّا يعود إليه أبدًا.

وسُئِل أبو عمرو عن نُصوحًا فقال:

لا أعرفه.

قال الفرّاء: قال المُفَضَّل: بات عَذُوبًا

وعُذوبًا، وعَرُوسًا وعُرُوسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت