دُسْمُ العَمَائِم مُسْحٌ لا لحومَ لهم
إذا أحَسُّوا بِشَخْصٍ نابىءٍ لَبَدُوا
ويقال: امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمده وامْتَسَخْتُه إذا اسْتَللْته.
وقال سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُب يَصِف فَرَسًا:
تَعَادَى من قوائِمها ثَلاثٌ
بتَحْجِيلٍ وَوَاحِدَةٌ بَهِيمُ
كأن مَسِيحَتَي وَرِقٍ عليها
نَمَت قُرْطَيهما أُذُنٌ خَذِيمُ
قال ابن السكيت: يقول: كأنما أُلْبِسَتْ صَفِيحَة فِضَّة من حُسْنِ لونها وبريقها، قال: وقوله: نَمَتْ قُرْطَيْهما أي نَمَتْ الْقُرْطَيْن اللذين من المَسِيحَتَيْن أي رفَعَتْهُما، وأراد أن الفضة مِمَّا يُتَّخَذُ لِلْحَلْي وذلك أَصْفَى لها، وأُذُنٌ خَذِيمٌ أي مَثْقُوبَة.
وأنشد لعبد اللََّه بن سَلَمَة في مثله:
تَعْلَى عليه مَسَائِحٌ من فَضَّةٍ
وتَرَى حَبَابَ المَاء غَيْرَ يَبِيس
أراد صَفَاءَ شَعْرَته وقِصَرها. يقول: إذا عَرِق فهو هكذا، وتَرَى الماء أَوَّلَ ما يَبْدُو من عَرَقه.
عمرو عن أبيه قال: الأَمْسَحُ: الذئب الأَزَلُّ، والأمْسَحُ: الأَعْوَرُ الأَبْخَقُ لا تكون عينه بَلُّوْرَةً. والأَمْسَحُ: السَّيَّارُ في سِيَاحَتِه، قال: والأَمْسَحُ: الكَذَّابُ:
وفي حديث اللِّعان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ولد المُلاعَنَة: «إن جَاءَتْ به مَمْسُوحَ الأَلْيَتَيْن»
.قال شمر هو الذي لَزِقت أَلْيَتَاه بالعَظْمِ.
رَجُلٌ أَمْسَحُ وامرأةٌ مَسْحَاء وهي الرَّسْحَاءُ، قال ذلك ابن شميل.
وقال الفرّاء: المَسْحَاءُ: أرضٌ لا نبات بها، يقال: مررتُ بِخَرِيقٍ بين مَسْحاوَيْن، والخَرِيقُ: الأرض التي تَوَسَّطَها النبات.
وقال ابن شميل: المَسْحَاءُ: قطعة من الأرض مستوية جرداء كثيرة الحَصَى لَيْسَ فيها شَجَرٌ ولا تُنبت، غَلِيظَةٌ جَلَدٌ تَضْرِبُ إلى الصَّلابَة مثل صَرْحَةِ المِرْبَد ليست بقُفٍّ ولا سَهْلَة.
وخَصِيٌّ مَمْسُوحٌ إذا سُلِتَتْ مَذَاكِيرُه.
ابن شميل: مَسَحَه بالقول، وهو أن يقول له ما يُحِبّ وهو يَخْدَعه.
وقال ابن الأعرابي: المَسْحُ: الكَذِبُ، مَسَحَ مَسْحًا.
وقال أبو سعيد في بعض الأخبار: نرجو النصرَ على مَنْ خَالَفَنَا ومَسْحَةَ النِّقْمَة على مَنْ سعى عَلَى إمَامِنا. قيل: مَسْحَتُها:
آيَتُها وحِلْيتُها، وقيل معناه: أنَّ أعناقهم تُمسَح أي تُقْطَفُ.
قول الله تعالى: {بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ}
[آل عمران: 45] . قال أبو منصور: سمى الله ابتداء أمره كلمة، لأنه ألقى إليها الكلمة، ثم كون الكلمة بشرًا. ومعنى الكلمة: الولد. والمعنى: يبشرك بولد اسمه المسيح.
قال الحربي: سمي الدجال مسيحًا لأن عينه ممسوحة عن أن يبصر بها. وسمي عيسى مسيحًا: اسم خصه الله به ولمسح زكريا إياه
الليث: رَجُلٌ أَحْمَسُ: شُجَاعٌ، وعام
أَحْمسُ، وَسَنةٌ حَمْساء: شَدِيدة، ونَجْدَةٌ حَمْسَاءُ يريد بِها الشَّجَاعَة، وأصابتهم سنون أَحَامِسُ، ولو أرادوا محض النعت لقالوا: سِنُونَ حُمْسٌ، إنما أرادوا بالسِّنين الأَحامِس على تَذْكِير الأعوام.