فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 971

الليث: رَجُلٌ أَحْمَسُ: شُجَاعٌ، وعام

أَحْمسُ، وَسَنةٌ حَمْساء: شَدِيدة، ونَجْدَةٌ حَمْسَاءُ يريد بِها الشَّجَاعَة، وأصابتهم سنون أَحَامِسُ، ولو أرادوا محض النعت لقالوا: سِنُونَ حُمْسٌ، إنما أرادوا بالسِّنين الأَحامِس على تَذْكِير الأعوام.

وقال أبو الدُّقَيْش: التَّنُّورُ يقال له الوَطِيسُ والْحَمِيسُ.

قال: والحُمْس: قُرَيش، وأَحْمَاسُ العَرَب: أَمَّهاتُهم من قُرَيْش، وكانوا يَتَشَدَّدُون في دينهم، وكانوا شجعان العرب لا يُطاقُون، وفي قَيْس حُمْسٌ أيضًا.

والحَمْسُ: جَرْسُ الرِّجال، وأنشد:

كأَنَّ صَوْتَ وَهْسِها تَحْتَ الدُّجَى

حَمْسُ رِجَالٍ سَمِعُوا صَوْتَ وَحَا

وأَخْبَرَني المنذري عن أبي الهَيْثَم أنه قال:

الحُمْسُ: قُرَيْش ومن ولدت قُرَيْش وكنانة، وجَديلَةُ قيس، وهم فهْم وَعَدْوان ابْنا عَمْرو بن قَيْس عَيْلَان، وبنو عامر بن صعصعة هؤلاء الحُمْس، سُمُّوا حُمْسًا لأنهم تَحمَّسُوا في دينهم أي تَشَدَّدوا، قال: وكانت الحُمْسُ سُكَّانَ الحرم، وكانوا لا يخرجون أيام المَوْسِم إلى عرفات، وإنما يقفون بالمُزْدَلِفة وصارت بنو عامر من الحُمْس ولَيْسُوا من سَاكِني الحَرَم لأن أُمَّهُم قُرَشِيَّةً، وهي مَجْدُ بنت تَيْم بن مُرَّة.

قال: وخُزَاعة سُمِّيَتْ خُزَاعَة لأنهم كانوا من سكان الحرم فَخُزِعُوا عنه أي أُخْرِجُوا، ويقال: إنهم من قريش انْتَقَلُوا بِنَسَبهم إلى اليمن وهم من الحُمسْ.

وأمَّا الأَحَامِسُ من الأَرْضِين فإن شَمِرًا حكى عن ابن شميل أنه قال: الأَحامِسُ:

الأرض التي ليس بها كَلأُ ولا مرتَعٌ ولا مَطَرٌ ولا شيء.

أرضٌ أحَامِسُ، ويقال: سنون أَحَامِس، وأنشد:

لَنَا إبل لم نكتسِبْها بِغَدْرةٍ

ولم يُفْنِ مَوْلَاها السِّنُون الأَحامِسُ

وقال آخر:

سَيذْهَب بابن العَبْدِ عَوْنُ بْنُ جَحْوَشٍ

ضَلالًا وتُقْنِيهَا السِّنونَ الأحَامِسُ

وقال أبو عُبَيد: يقال: وقع فلان في هند الأَحَامس إذا وقع في الداهية.

وقال شَمِر عن ابن الأعرابي: الحَمْسُ:

الضلال، والهَلكَة والشَّرُّ، وأنشدنا:

فإنكُم لَسْتُم بِدَارِ تُلُنَّةٍ

ولكنَّما أَنْتُم بهنْدِ الأحَامِس

وقال رؤبة:

* لاقَيْن منه حَمَسًا حَمِيسا *

معناه: شِدَّةً وشَجَاعَة.

وقال ابن الأعرابي في قول عمرو:

* بِتَثْلِيث ما نَاصَيْتَ بَعْدِي الأحامِسَا *

أراد قُرَيْشًا. وقال غيره: أراد بالأحامِس بني عامرٍ، لأن قُرَيْشًا ولدتهم، وقيل:

أراد الشجعان من جميع الناس.

وقال اللِّحْيَاني: يقال: احْتَمَسَ الدِّيكان واحْتَمَشَا، وحَمِسَ الشَّرُّ وحَمِس إذا اشْتَدَّ.

عمرو عن أبيه قال: الأَحْمَسُ: الوَرعُ من

الرِّجَال الذي يتشدد في دينه. والأَحْمَسُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت