ابن شميل: صاغ الأدمُ في الطعام يصوغُ أي: رسبَ، وصاغَ الماء في
الأرض: أي: رسبَ فيها، وصَيَّغَ فلانٌ طعامنا: أي أنقعهُ في الأُدم حتى تريَّغَ وقد روَّغه بالسَّمن وريَّغهُ وصيَّغه بمعنى واحد.
وقال الليث: الصَّوْغُ: مصدر صاغَ يصوغُ والصِّياغةُ: الحرفةُ، والشيء مَصوغٌ.
أبو عبيد عن أبي عمرو: الصِّيغَةُ: السِّهام من عمل رجلٍ واحدٍ.
وقال العجاج:
بِصِيغةٍ قد راشَها وركَّبا
قال: وقال أبو عمرو: هذا صَوْغُ هذا:
إذا كان على قدره، وهذا سَوْغُ هذا: إذا وُلِدَ على أثره.
وقال ابن بُزرج: هو سَوْغُ أخيه: ولد في أثره، وصَوْغُهُ من فوقه، وصَوْغُهُ من تحته، كلٌّ يقال.
وقال آخر: هو صَوْغُ أخيه: طريده وُلِدِ في إثره مثل سَوْغِهِ.
وقال غيره: هذا شيءٌ حسن الصِّيغَةِ:
أي: حسن العمل، وفلان حسن الصِّيغَةِ:
أي حسن الخِلْقَةِ، والقَدِّ، وصاغَ اللََّه الخلْق يَصُوغُهم، وصاغَ فلانٌ زُورًا وكذبًا: إذا اختلَقهُ.
وفي الحديث: «هذه كَذبة صاغَها الصَّوَّاغُون»
أي: اختلَقها الكذَّابون.
الليث: الصَّغا: مَيْلٌ في الْحَنَكِ أو إحدى الشَّفتين، ورجلٌ أصْغَى، وامرأة صَغْواءُ، وقد صَغِيَ يَصْغَى، وأنشد:
قِرَاعٌ تَكْلَحُ الرَّوقاءُ منه
ويعتدلُ الصَّغا منه سَوِيَّا
أبو عبيد عن الكسائي: صَغَوْتُ وصَغَيْتُ.
وقال شمر: صَغوتُ وصَغَيتُ وصَغِيتُ وأكثره صَغِيت.
وقال ابن السكيت: صَغَيْتُ إلى الشيء أصغى صُغِيًّا إذا مِلْتَ، وصغوتُ أصغو صُغُوًّا.
قال: وقال اللََّه: {وَلِتَصْغى ََ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ} [الأنعام: 113] ، أي: ولِتَمِيلَ، وأصْغَيْتُ الإناء: إذا أمَلْتُهُ، وأنشد:
فإنَّ ابنَ أُخْتِ القومِ مُصَغًى إناؤُهُ
إذا لم يُمارس خالَهُ بأَبٍ جَلْدِ
ويقال: فلانٌ يُكْرِمُ فلانًا في صاغِيَتِهِ، وهم الذين يميلُون إليه ويَغْشَوْنَهُ.
قال: والصَّغا: كتابتهُ بالألِفِ، وأصغى رأْسَهُ، ورأيت الشَّمس صَغْواء، يريد حين مالت، وأنشد:
صَغْواءُ قد مالت ولما تفعلِ
وقال الأعشى يصف ناقةً:
ترى عينَها صَغْواءَ في جَنْبِ مُوقِهَا
تُراقِبُ كَفِّي والقطيع المُحرَّما
وقال الليث: صَغا إلى كذا يصغا: إذا مال، وأصغيتُ إليه سَمْعي، والإصغاءُ:
الاستماع، وصَغَتِ النُّجوم: إذا مالت للغروب.