فلان إذا سُمع له نقيضٌ، ومنه قوله:
وحُزن تُنْقِضُ الأضلاع منه
مُقيم في الجوانح لن يزولا
وقال الليث: نقيضُ المِحْجَمةِ صوتُها إذا شدَّها الحجّام بمصِّه، يقال: أنقضتِ المحجمةُ وأنشد:
زَوَى بين عَيْنَيْهِ نقيضُ المحاجِمِ
وقال أبو زيد: أنقضتُ إنقاضًا بالمَعْزِ إذا دعوته.
وقال أبو عبيد: أنقضَ الفرخ إنقاضًا إذا صأَى صَئِيًّا، وأنقضَ الرَّحل إنقاضًا إذا أطَّ أطِيطًا.
وقال ذو الرُّمة:
كأَنَّ أصواتَ مِن إيغالهنّ بنا
أوخرِ الْمَيسِ إنقاضُ الفَرارِيج
هكذا أفادَنِيهِ المنذري عن أبي الهيثم، وفيه تقديمٌ وتأخيرٌ أراد كأَن أصوات أواخر الميسِ إنقاضُ الفراريج من إيغال الرّواحل بنا، أي: من إسراعها السير بنا.
وقال الليث: أنقضتُ بالحمار إذا ألصقت طرف لسانك بالغارِ الأعلى ثم صوَّتَّ بحافتيه من غير أن ترفع طرفه عن موضعه، وكذلك ما أشبهه من أصوات الفراريج والرِّحال.
قال: والنَّقّاض الذي ينقضُ الدِّمقس وحرفته النِّقاضة.
قال أبو منصور: وكذلك النَّكاثُ، وحرفته النَّكاثة وما نُقض من ثوب صوف أو إبريسيم فهو نِقضُ ونِكثٌ، وجمعها أنقاضٌ وأنكاثٌ سماع من العرب.
وقال الليث: النُّقَّاضُ: نباتٌ، وتَنَقَّضَتْ عظامه: إذا صَوَّتَتْ.
وفي «نوادر الأعراب» : نَقَّضَ الفرسُ ورَفَّضَ إذا أدلى ولم يستحكم إنعاظهُ ومثله سَيَأَ وشَوَّلَ وأسابَ وسَبَّح وانساحَ وقاش وسمَّل ورَوَّل.
استعمل من وجوهه: ضفق قضف.
ضفق:
قال الليث: الضَّفْق: الوضع بمرَّةٍ وكذلك الضفع، ولم أحفظه لغيره.
قال الليث: القَضافة: قلَّة اللحم، ورجلٌ قضيفٌ، وقد قضُفَ يقضُفُ قضافةً.
أبو عبيد عن الأصمعي: قال: القِضْفانُ والقُضفانُ أماكن مرتفعةٌ بين الحجارة والطِّين واحدتها قَضفَةٌ.
وقال ابن شميل عن أبي خيرة: القَضَفُ:
آكامٌ صغارٌ يسيل الماء بينها، وهي في مطمئنٍ من الأرض وعلى جرْفة الوادي، الواحدة قَضْفَةٌ وأنشد لذي الرمة:
وقد خنَّق الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ
جواريه جُذعانَ القِضاف البراتكِ
قال: الجُذْعان: الصِّغار. والبراتكُ: