فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 971

فلان إذا سُمع له نقيضٌ، ومنه قوله:

وحُزن تُنْقِضُ الأضلاع منه

مُقيم في الجوانح لن يزولا

وقال الليث: نقيضُ المِحْجَمةِ صوتُها إذا شدَّها الحجّام بمصِّه، يقال: أنقضتِ المحجمةُ وأنشد:

زَوَى بين عَيْنَيْهِ نقيضُ المحاجِمِ

وقال أبو زيد: أنقضتُ إنقاضًا بالمَعْزِ إذا دعوته.

وقال أبو عبيد: أنقضَ الفرخ إنقاضًا إذا صأَى صَئِيًّا، وأنقضَ الرَّحل إنقاضًا إذا أطَّ أطِيطًا.

وقال ذو الرُّمة:

كأَنَّ أصواتَ مِن إيغالهنّ بنا

أوخرِ الْمَيسِ إنقاضُ الفَرارِيج

هكذا أفادَنِيهِ المنذري عن أبي الهيثم، وفيه تقديمٌ وتأخيرٌ أراد كأَن أصوات أواخر الميسِ إنقاضُ الفراريج من إيغال الرّواحل بنا، أي: من إسراعها السير بنا.

وقال الليث: أنقضتُ بالحمار إذا ألصقت طرف لسانك بالغارِ الأعلى ثم صوَّتَّ بحافتيه من غير أن ترفع طرفه عن موضعه، وكذلك ما أشبهه من أصوات الفراريج والرِّحال.

قال: والنَّقّاض الذي ينقضُ الدِّمقس وحرفته النِّقاضة.

قال أبو منصور: وكذلك النَّكاثُ، وحرفته النَّكاثة وما نُقض من ثوب صوف أو إبريسيم فهو نِقضُ ونِكثٌ، وجمعها أنقاضٌ وأنكاثٌ سماع من العرب.

وقال الليث: النُّقَّاضُ: نباتٌ، وتَنَقَّضَتْ عظامه: إذا صَوَّتَتْ.

وفي «نوادر الأعراب» : نَقَّضَ الفرسُ ورَفَّضَ إذا أدلى ولم يستحكم إنعاظهُ ومثله سَيَأَ وشَوَّلَ وأسابَ وسَبَّح وانساحَ وقاش وسمَّل ورَوَّل.

استعمل من وجوهه: ضفق قضف.

ضفق:

قال الليث: الضَّفْق: الوضع بمرَّةٍ وكذلك الضفع، ولم أحفظه لغيره.

قضف:

قال الليث: القَضافة: قلَّة اللحم، ورجلٌ قضيفٌ، وقد قضُفَ يقضُفُ قضافةً.

أبو عبيد عن الأصمعي: قال: القِضْفانُ والقُضفانُ أماكن مرتفعةٌ بين الحجارة والطِّين واحدتها قَضفَةٌ.

وقال ابن شميل عن أبي خيرة: القَضَفُ:

آكامٌ صغارٌ يسيل الماء بينها، وهي في مطمئنٍ من الأرض وعلى جرْفة الوادي، الواحدة قَضْفَةٌ وأنشد لذي الرمة:

وقد خنَّق الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ

جواريه جُذعانَ القِضاف البراتكِ

قال: الجُذْعان: الصِّغار. والبراتكُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت