والهيقعة: حكاية أصوات السيوف في معركة القتال إذا ضُرب بها. وقد ذكره الهذليُّ في شعره فقال:
الطعن شغشغةٌ والضرب هيقعةٌ
ضربَ المعوِّل تحت الدِّيمة العضَدا
شبّه أصواتَ المضاربة بالسيوف بضرب العَضَّاد للشجر بفأس لبناء عالَةٍ يستكنُّ بها من المطر.
روى ابن شميل عن أبي خَيرة قال:
يقال قهقع الدُّبُّ قهقاعًا، وهو حكاية صوت الدبّ في ضحكه، وهو حكاية مؤلّفة.
باب العين [والهاء] مع الكاف
هكع، عهك: مستعملان.
كهع، كعه، هعك، عكه: مهملة.
هكع:
روى أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: الهُكاعيّ مأخوذ من الهُكاع، وهو شهوة الجماع. قال: والهُكاع أيضًا: النوم بعد التعب. وقال أعرابيّ: مررتُ بإراخٍ هُكَّعٍ في مئرانها، أي نِيام في مأواها، وأنشد ابن السكيت قول الهذَليّ:
وتبوّأ الأبطالُ بعد حَزاحزٍ
هكْعَ النواحز في مناخ الموحِفِ
قال: معناه أنهم تبوءوا مراكزهم في الحرب بعد حزاحز كانت لهم حتى هكعوا بعد ذلك وهُكوعهم: بروكهم للقتال كما تهكع النواحز من الإبل في مباركها، أي تسكن وتطمئنّ.
وقال الطِرمّاح يذكر بقر الوحش:
ترى العِينَ فيها من لدنْ مَتَع الضُّحى
إلى الليل في الغَضْيا وهُنَّ هكوعُ
قال بعضهم هنّ هُكوع أي نِيام، وقال بعضهم: مُكِبّاتٌ إلى الأرض، وقيل مطمئنّات. والمعاني متقاربة.
والبقر تهكع في كِناسها عند اشتداد الحرّ نصفَ النهار. والهُكاع: السُّعالُ أيضًا.
وقال ابن شميل: هكعَ عظمه، إذا انكسر بعد ما جَبَر.
سلمةُ عن الفراء قال: الهكِعة من النوق:
التي قد استرخت من شدّة الضَّبَعة. وناقةٌ مِهكاعٌ: تكاد يُغشَى عليها من الضَّبَعة.
ويقال: هكَع الرجلُ إلى القوم، إذا نزل بهم بعد ما يُمسِي. وقال الشاعر:
وإن هكعَ الأضيافُ تحت عشيّةٍ
مصدَّقة الشَّفّان كاذِبة القطرِ
وهكَع الليل هكوعًا، إذا أرخى سُدوله.
ورأيت فلانًا هاكعًا، أي مُكِبًّا. وقد هكع إلى الأرض، إذا أكبَّ.
عهك:
أهمله الليث وغيره. ووجدت حرفًا قرأته في «نوادر الأعراب» ، يقال: تركتهم في عيهكة وعوهكة، ومَعْوَكة وعَوِيكة، ومَحْوَكة. وقد تعاوكوا، إذا اقتتَلوا.
باب العين والهاء مع الجيم
استعمل وجوهه: عهج، عجه، هجع، جعه.
عهج:
أبو عبيد عن أبي عمرو الشيباني:
العَوهج: الظَّبية الطويلة العنق.