فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 971

أبو عُبَيد عن أصحابه: أحبَضْتُ حَقَّه إِحْباضًا أي أبطَلْته فحبَضَ حُبُوضًا. أي بَطَل وذهب.

شَمِر: ما له حَبْضٌ ولا نَبْض أي حَرَكة.

قال: ويقال: الحبْضُ: حَبْضُ الحياة، والنَّبْضُ: نَبْضُ العِرْق.

وروى أبو عُبَيد عن الأحمر في باب الإتباع: (ما به حَبَض ولا نَبَض) محرّك الباء أي ما يتحرك، وكذلك قال ابن السكيت: ما به حَبَضٌ ولا نَبَضٌ أي ما به حَرَاك، والقياس ما قاله شَمِر.

أبو عُبَيد عن الأصمعي: حَبَض ماءُ الرَكِيَّة إذا انحدَرَ ونقص

قال أبو زيد: ومنه يقال: حَبَضَ حَقُّ الرجل إذا بَطَل.

وقال ابن الفَرَج: قال أبو عمرو:

الإحْباضُ: أن يكُدّ الرجل رَكِيَّتَه فلا يَدَعُ فيها ماء، قال: والإحباط: أن يذهب ماؤُها فلا يعود كما كان، قال وسألت الحُصَيْنيّ عنه، فقال: هما بمعنى واحد.

استعمل منه: حمض، مضح، محض.

حمض:

قال الليث: الْحمْضُ كلُّ نباتٍ لا يَهيجُ في الرّبيع ويَبْقَى على القَيْظ، وفيه مُلوحة إذا أكلت منه الإبل شَرِبَتْ عليه وإذا لم تجدْه رَقَّت وضَعُفَت.

ويقال: حَمَضَت الإبل تَحْمُضُ حُمُوضًا إذا رَعَت الحَمْض، وهي إبل حوامض، وقد أَحْمَضْناها، وأنشد:

* قَرَيبَةٍ نُدْوَتُهُ من مَحْمَضِهْ * أي من موضعه الذي يَحْمُض فيه، قال:

ومن الأعْرَابِ مَنْ يُسمِّي كلَّ نَبْتٍ فيه مُلُوَحة حَمْضًا.

قال: واللَّحْم: حَمْض الرجال.

وإذا حَوَّلْتَ رجلًا عن أَمْر يقال قد أَحْمَضْته، وقال الطِّرِمَّاح:

لا يَنِي يُحْمِض العدُوّ وذو الخُلْ

لة يُشْفَى صَدَاه بالإحماضِ

وقال ابن السكيت: يقال: حَمَضَت الإبل فهي حامضة إذا كانت ترعى الخُلَّة، وهو من النبت ما كان حُلْوًا، ثم صارت إلى الْحَمض ترعاه، وهو ما كان من النبت مالحًا أو مِلْحًا وأَحْمَضْتها أنا. قال: فإذا كانت مقيمة في الحَمْض، قيل إبل حَمِيضة، وكذلك إبل واضعة وآركة: مقيمة في الحَمْض.

قال: وإبل زاهية: لا تَرَى الحَمْض وكذلك إبل عادية.

قلت: وشجر الحَمض كثير، منها النّجِيل والرُّغْل، والرّمث، والخِذْراف، والإخريطُ، والهرْمُ، والقُلّامُ.

والعرَب تقول: الخُلّة خُبْز الإبل، والحَمْض فاكهتها.

وقال ابن السّكّيت في كتاب «المعاني» حَمَضتُها الإبل أي رَعَيْتُها الحَمْض، وأَحمَضْتُها: صَيَّرتُها تأكل الحَمْض وقال الْجَعدِيُّ:

وكَلْبًا ولَخْمًا لم تَزَل مُنْذُ أَحمضت

بحَمضَتِنَا أَهْلَ الجَناب وخَيْبَرا

أي طردناهم ونفيناهم عن منازلهم إلى

الجناب وخيبرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت