وعانٍ ثَوَى في القِدِّ حتّى تكنَّعا
أي تقبَّض واجتمع. وكنع الموتُ كنوعًا، إذا دنا وقرب. وأنشد:
إنّي إذا الموتُ كنَعْ
وكنعت العُقابُ، إذا ضمَّت جناحيها للانقضاض، فهي كانعة جانحة. وقال في قوله:
رمى اللََّه في تلك الأنوفِ الكوانعِ
قال: هي اللازقةُ بالوجوه. قال:
والاكتناع: التعطُّف يقال اكتَنَع عليه، أي عطفَ عليه.
قال: وكنعان بن سام بن نُوح، إليه ينسب الكنعانيُّون، وكانوا أمّة يتكلمون بلغةٍ تضارع العربيَّة. قال: وأكنع الرجل، للشيء، إذا ذلّ له وخضع. وقال العجاج:
مِن نفثهِ والرِّفقِ حتّى أكنَعا
أبو عبيد عن أبي عمرو: النَّكِعة من النساء: الحمراء اللون. قال: والنَّكوع:
القصيرة من النساء، وجمعها نُكُع. وأنشد لابن مقبل:
لا سُودٌ ولا نُكُعُ
وأخبرني المنذريّ عن الحرَّاني عن ابن السكِّيت قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: أحمر كالنَّكَعة، قال: وهي ثمرة النُّقاوَى، وهو نبتٌ أحمر. قال: ويقال هو أحمر مثل نَكَعة الطُّرثوث. قال:
وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابيّ حكى عن بعضهم أنه قال: «فكانت عيناه أشدَّ حمرةً من النُّكعة» هكذا رواه بضم النون لنا قلت: وسماعي من الأعراب نَكَعة قال: وهي جَنَاةُ ثمرِ شجرة حمراءُ كالنَّبق في استدارته.
وقال اللحياني: أحمر نكِعٌ وأحمر عاتك.
وقال الليث: الأنكع: المتقشِّر الأنف، وقد نَكِع ينكَع نكَعًا مع حمرة لونٍ شديدة.
قلت: وقد رأيت نكَعة الطُّرثوث في أعلاها كأنها ثُومة ذكرِ الرجل مشربة حُمرة.
وقال الليث: يقال كسعه ونكَعه، إذا ضربَ دبرَه بظهر قدمهِ. وأنشد:
بنِي ثُعَلٍ لا تَنكَعوا العنزَ إنّه
بنِي ثُعَلٍ من ينكَع العنزَ ظالمُ
وقال الأصمعيّ: النَّكْع: الإعجال عن الأمر يقال نكعته عن ذلك الأمر، إذا أعجلتَه. وقال عديّ بن زيد:
تُقْنصك الخيل وتصطادك ال
طَّير ولا تُنكَع لَهْوَ القَنِيصْ
وقال ابن الأعرابي: لا تُنكَع: لا تُمنَع.
وقال ابن شميل: المنكَع: الراجع وراءه، وقد أنكعَه.
وروى أبو ترابٍ عن واقعٍ السُّلميّ: نكَع عن الأمر ونَكلَ بمعنًى واحد. وأنشد أبو حاتم في الإنكاع بمعنى الإعجال:
أرى إبلي لا تُنكَعُ الوِردَ شُرَّدًا
إذا شُلَّ قومٌ عن وُرودٍ وكُعْكِعوا
كعن:
أبو عمرو: الإكعان: فتور النشاط.
وقد أكعنَ إكعانًا. وأنشد لطَلْق بن عديٍّ يصف نعامتين وقد شدَّ فارسٌ عليهما:
والمهرُ في آثارهنّ يَقبِصُ
قَبصًا تخال الهِقلَ منه يَنكِصُ
حتى اشمعلَّ مُكْعِنًا ما يَهبِصُ
قلت: وأنا واقف في هذا الحرف.