أبو عبيد عن الفراء قال: العَكْنانُ
والعَكَنانُ: الإبل الكثيرة العظيمة. وأنشد:
هل باللِّوَى من عَكَرٍ عَكْنَانْ
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: قال أعرابيّ: «لا والذي أكنَعُ به» ، أي أحلف به.
وروي عن الأصمعي أنه قال: سمعتُ أعرابيًا يدعو: «ربِّ أعوذ بك من الخُنوع والكُنوع» فسألته عنهما فقال: الخُنوع:
الغدر. والخانع: الذي يضع رأسه للسَّوءة يأتي أمرًا قبيحًا فيرجع عارُه عليه فيستحي منه وينكِّس رأسه. قال: والكُنوع:
التَّصاغُر عند المسألة.
وقال غيره:
الكنوع: الذلُّ والخضوع.
وفي الحديث: أن رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وسلّم بعث خالد بن الوليد إلى ذي الخَلَصَة ليهدمها، وفيها صنم يعبدونه، فقال له السَّادن:
«لا تفعلْ فإنها مُكنِّعتُك»
، أخبرني المنذريّ عن ثعلبٍ عن ابن الأعرابيّ قال: المكنَّع:
المتقفِّع اليد. وقال أبو عبيد: الكانع:
الذي تقبَّضت يده ويبِست. وأراد الكافر بقوله إنها مكنِّعتُك، أي تخبل أعضاءَك وتيبِّسها.
وفي حديث آخر: أنّ المشركين يوم أُحُد لمَّا قَرُبوا من المدينة «كَنَّعوا عنها»
، ومعنى كنَّعُوا، أي أحجموا عن الدُّخول فيها وانقبضوا.
ويقال اكتنع اللَّيل، إذا حضَر ودنا. وقال الشاعر:
آبَ هذا الليل واكتنعا
وأما من روى بيت النابغة:
بزوراء في أكنافها المسكُ كانع
فمعناه اللاصق بها.
وأمرٌ أكنعُ: ناقص وأمور كُنْع. ومنه
قول الأحنف بن قيس: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لم يُحمَدِ اللََّه عليه فهو أكنع» .
وقال أبو عمرو: الكُنوع: الطمع.
والكانع: السائل الخاضع. وروى بيتًا فيه:
رمَى اللََّه في تلك الأكفّ الكوانع
ومعناه الدَّواني للسؤال والطمع.
أبو عبيد عن الأصمعي: الكانع: الذي قد تدانَى وتصاغر وتقاربَ بعضُه من بعض.
والمكتنع: الحاضر.
وقال ابن دريد: أسير كانع: قد ضمَّه القِدُّ. وأنشد بيت النابغة:
بَزَوراءَ في حافاتها المسكُ كانعُ
قال: أراد تكانفَ المسك وتراكُبَه.
وروى إسحاق بن الفرج للأصمعي: يقال بضَّعه، وكنَّعه، وكوّعه، بمعنًى واحد.
عمرو عن أبيه: الكنيع: المكسور اليد.
والكنيع: العادل من طريقٍ إلى غيره. يقال كنَعوا عنّا، أي عدلوا.
سلمة عن الفرّاء قال: المُكنَعَة: اليد الشَّلَّاء.
وقال ابن شميل: كُنِع الرجلُ، إذا صُرع على حَنَكه. واكتنع فلانٌ منّي، أي دنا منّي.
وقال الليث: الأكنع والكَنِع: الذي قد تشنَّجتْ يدُه. قال: وتكنَّعَ فلانٌ بفلانٍ، إذا تضبَّثَ به وتعلَّق. وقال متمم:
وعانٍ ثَوَى في القِدِّ حتّى تكنَّعا
أي تقبَّض واجتمع. وكنع الموتُ كنوعًا، إذا دنا وقرب. وأنشد: