فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 971

ويقال للعجوز المسنَّة هَيعرون، كأنَّها

سمِّيت بالداهية.

قلت: ولا أحقُّ الهَيعَرون ولا أُثبته، ولا أدري ما صحّته.

باب العين والهاء مع اللام

استعمل من وجوهه: عله، عهل، لهع، هلع.

عله:

أبو عبيد قال: العَلِهُ: الذي يتردّد متحيّرًا، والمتبلّد مثله. ومنه قول لبيد يصف بقرة وحشيةً أكل السباعُ ولدَها:

عَلِهت تبلَّدُ في نِهاء صُعائدٍ

سَبعًا تُؤامًا كاملًا أيامُها

وقال غيره: فرسٌ عَلْهَى: نشيطة نزقة.

وقال الليث: العَلْهان: مَن تنازعه نفسُه إلى الشرّ. والفعلُ عَلِهَ عَلَهًا. قال:

والعَلْهان: الجائع، والمرأة عَلْهَى. قال:

والعَلَه أصله الحِدّة والانهماك وأنشد:

وجُردٍ يَعْلَهُ الداعي إليها

متى ركب الفوارسُ أو متى لا

قال: والعَلْهان. الظَّليم. والعالِهُ:

النّعامة. قال: والعَلَه أيضًا: خُبثُ النفْس وأذى الخُمار.

وقال أبو سعيد: رجلٌ عَلْهان عَلَّان.

فالعَلْهان: الجازع والعَلَّان: الجائع.

وقال شمر: قال خالد بن كلثوم: العَلْهاء:

ثوبان يُندَف فيهما وبر الإبل يلبسهما الشُّجاع تحت الدِّرع يتوقّى بهما من الطعن. وقال عمرو بن قمئة:

وتَصَدَّى لِتَصرَعَ البَطَلَ الأر

وَعَ بين العَلْهاء والسِّربالِ

وقال شمر في كتابه في السلاح: من أسماء الدروع العلماء بالميم، قال: ولم أسمعه إلا في بيت زهير بن جَنَاب:

وتصدَّى لتصرعَ البَطلَ الأر

وَعَ بين العَلْماء والسِّربالِ

قال: تصدَّى يعني المنية لتصيب البطل المتحصِّن بدرعه وثيابه. وقرأت القول الأول له بخطِّه أيضًا في كتابه «غريب الحديث» فظننتُ أنه رواه مرة بالهاء ومرة بالميم.

عهل:

أبو عبيد: العيهل: السريعة من الإبل.

وقال الليث مثله. قال: وامرأة عيهلة:

لا تستقرّ نَزقًا تَرَدَّدُ إقبالًا وإدبارًا. قال:

ويقال للمرأة عيهل وعيهلة، ولا يقال للناقة إلا عيهل. وأنشد:

ليَبكِ أبا الجدعاء ضيفٌ مُعيَّلٌ

وأرملةٌ تغشى الدَّواخنَ عَيهلُ

وأنشد غيره:

فنعم مُناخ ضِيفانٍ وتَجْر

ومُلقَى زِفر عيهلةٍ بَجَالِ

وقال شمر: ناقة عَيْهلة: ضخمة عظيمة.

قال: ولا يقال جمل عيهل، ويقال ناقة عيهلة وعَيهل، وقال عبد اللََّه بن الزبير الأسديّ:

جُماليّة أو عَيْهل شَدْقمية

بها من نُدوب النِّسعِ والكُور عاذرُ

لهع:

أبو العباس عن ابن الأعرابيّ: في فلانٍ لهيعةٌ، إذا كان فيه فترة وكسل.

وقال الليث: اللَّهِع من الرجال:

المسترسل إلى كلٍّ. وقد لَهِعَ لَهَعًا، فهو لَهِعٌ ولهيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت