ويقال للعجوز المسنَّة هَيعرون، كأنَّها
سمِّيت بالداهية.
قلت: ولا أحقُّ الهَيعَرون ولا أُثبته، ولا أدري ما صحّته.
باب العين والهاء مع اللام
استعمل من وجوهه: عله، عهل، لهع، هلع.
عله:
أبو عبيد قال: العَلِهُ: الذي يتردّد متحيّرًا، والمتبلّد مثله. ومنه قول لبيد يصف بقرة وحشيةً أكل السباعُ ولدَها:
عَلِهت تبلَّدُ في نِهاء صُعائدٍ
سَبعًا تُؤامًا كاملًا أيامُها
وقال غيره: فرسٌ عَلْهَى: نشيطة نزقة.
وقال الليث: العَلْهان: مَن تنازعه نفسُه إلى الشرّ. والفعلُ عَلِهَ عَلَهًا. قال:
والعَلْهان: الجائع، والمرأة عَلْهَى. قال:
والعَلَه أصله الحِدّة والانهماك وأنشد:
وجُردٍ يَعْلَهُ الداعي إليها
متى ركب الفوارسُ أو متى لا
قال: والعَلْهان. الظَّليم. والعالِهُ:
النّعامة. قال: والعَلَه أيضًا: خُبثُ النفْس وأذى الخُمار.
وقال أبو سعيد: رجلٌ عَلْهان عَلَّان.
فالعَلْهان: الجازع والعَلَّان: الجائع.
وقال شمر: قال خالد بن كلثوم: العَلْهاء:
ثوبان يُندَف فيهما وبر الإبل يلبسهما الشُّجاع تحت الدِّرع يتوقّى بهما من الطعن. وقال عمرو بن قمئة:
وتَصَدَّى لِتَصرَعَ البَطَلَ الأر
وَعَ بين العَلْهاء والسِّربالِ
وقال شمر في كتابه في السلاح: من أسماء الدروع العلماء بالميم، قال: ولم أسمعه إلا في بيت زهير بن جَنَاب:
وتصدَّى لتصرعَ البَطلَ الأر
وَعَ بين العَلْماء والسِّربالِ
قال: تصدَّى يعني المنية لتصيب البطل المتحصِّن بدرعه وثيابه. وقرأت القول الأول له بخطِّه أيضًا في كتابه «غريب الحديث» فظننتُ أنه رواه مرة بالهاء ومرة بالميم.
عهل:
أبو عبيد: العيهل: السريعة من الإبل.
وقال الليث مثله. قال: وامرأة عيهلة:
لا تستقرّ نَزقًا تَرَدَّدُ إقبالًا وإدبارًا. قال:
ويقال للمرأة عيهل وعيهلة، ولا يقال للناقة إلا عيهل. وأنشد:
ليَبكِ أبا الجدعاء ضيفٌ مُعيَّلٌ
وأرملةٌ تغشى الدَّواخنَ عَيهلُ
وأنشد غيره:
فنعم مُناخ ضِيفانٍ وتَجْر
ومُلقَى زِفر عيهلةٍ بَجَالِ
وقال شمر: ناقة عَيْهلة: ضخمة عظيمة.
قال: ولا يقال جمل عيهل، ويقال ناقة عيهلة وعَيهل، وقال عبد اللََّه بن الزبير الأسديّ:
جُماليّة أو عَيْهل شَدْقمية
بها من نُدوب النِّسعِ والكُور عاذرُ
لهع:
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ: في فلانٍ لهيعةٌ، إذا كان فيه فترة وكسل.
وقال الليث: اللَّهِع من الرجال:
المسترسل إلى كلٍّ. وقد لَهِعَ لَهَعًا، فهو لَهِعٌ ولهيع.