في حديث آخر: «لَقلب المؤمن أَشَدُّ ارتكاضًا على الخطيئة من العُصْور حين
يُغْدَفُ به»
، أرادَ حين يُطْبَقُ عليه الشِّباكُ لِيُصادَ فيضْطَرِبُ ليُفْلِتَ.
وقال الليث: الغُدافُ: غُرابُ القَيْظِ الضخم الوافي الْجَناحَيْن، قال: والشَّعرُ الطَّويلُ الأسودُ يسمَّى غُدافًا.
قال رؤبة:
رُكِّبَ في جَناحِكِ الغُدافِ
من القُدامَى ومن الخوافي
ويقال: أَسْوَدُ غُدافِيٌّ: إذا كان شديد السَّوَادِ.
وقال غيره: القومُ في غِدافٍ من عيشتهم:
أي: نعمةٍ وخِصْبٍ وسعةٍ، واغْتَدَفَ فلانٌ من فلانٍ اغْتِدافًا: إذا أخذَ منه شيئًا كثيرًا.
وقال ابن دُريد: الغادِفُ: المَلَّاحُ، والمِغْدَفُ والغادوف: المجدافُ، لُغَةٌ يمانيةٌ.
قال الليث وغيره: الفَدْغُ شَدْخُ شيءٍ أجوفَ مثل حَبَّةِ عنب ونحوه.
وفي بعض الأخبار في الذَّبْحِ بالحجرِ:
«إنْ لم يَفْدَغِ الحُلْقُوم فكل»
، أَرادَ إِنْ لَّمْ يُثَرِّدْهُ.
وفي حديث آخر: «إذًا تَفْدَغَ قريشٌ الرَّأَسَ»
: أي تَشْدَخَ، يقال: فَدَغَ رأسه، وثَدغَه: أي: رَضّه وشدخه.
دفغ:
أهمله الليث.
وقال أبو مالك: الدَّفْغ: حطام الذُّرَةِ ونُسَافَتُها.
رواه ابن دريد له وهو صحيح.
دغف:
أهمله الليث.
وقال ابن دريد: الدَّغْف: الأخذ الكثير، دَغَفَ الشيءَ يَدْغَفُه دَغْفًا.
استعمل من وجوهه: دبغ بدغ.
دبغ:
قال ابن السكيت: الدِّبغ والدِّباغ: ما يُدْبَغ بهِ الأديم، والدَّبْغ المصدر، يقال:
دَبَغَ الدَّباغ الجِلْدَ يَدْبَغه دَبْغًا، والدِّباغَةُ:
حِرْفَة الدَّبَّاغِ.
أبو عبيد عن أبي زيد: دَبَغَ يَدبَغ ويَدبُغ، والمَدبغةُ: الجلود التي جعِلَت في الدِّباغِ، وموضعها ذلك مدبَغَةٌ أيضًا.
بدغ:
ابن السكيت وغيره: بَدِغَ فلان بِطُمَّتِهِ يَبدَغ بَدغًا إذا تَلَطَّخَ بها، وأنشد:
لولا دَبوقاء استِهِ لم يَبدَغ
وقال الليث: البَدَغُ: التَّزَحُّفُ على الاسْت والقولُ هو الأول.
غمد دغم مغد دمغ: مستعملة.
غمد:
رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أَحَدٌ يدخلُ الجنَّة بعَمَلِه، قالوا: وَلا أَنْتَ يا رسولَ اللََّه، قالَ: وَلا أَنا إِلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنيَ اللَّهُ برحمتِه»
قالَ أبو عبيد: قولُه: إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنيَ أي: