فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 971

وقال أبو سعيد: فَرس غوْج موْج، وهو الواسعُ جِلْدِ الصَّدْرِ، ويجمع الغوْج غَوجًا كما يقال جَارية خَوْد، وجمعها خُود.

[باب الغين والشين]

(وايء) غشا شغا وشغ: مستعملة.

غشا:

قال الليثُ: الغِشاوة: ما غشي القلب من الطبع، والغشاء: الغطاء، وغاشية السرج: غطاؤه، والرجل يستغشي ثوبَه كي لا يسمع ولا يرى، والغاشية: السُّؤَال الذين يغشونك يرْجونَ فضلك ومعروفك، والغاشيةُ: اسم من أسماء القيامة في القرآن، والغِشْيانُ كنايةٌ عنْ إتيان الرّجلِ المَرْأة، والفعلُ غَشيَها يَغشاها غِشيَانًا.

وقال اللََّه جلَّ وعز: {وَعَلى ََ أَبْصََارِهِمْ غِشََاوَةٌ} [البقرة: 7] ، وقرىء: (غَشْوَةٌ) كأنه رُدَّ إلى الأصل لأنّ المصادرَ كلها تُرَدُّ إلى فَعْلةٍ، والقراءةُ المختارةُ غشاوةٌ، وكلُّ ما كان مُشتمِلًا على الشيء فهو مبنيٌّ على فِعالةٍ نحو: الغِشَاوة والعِمامةِ والعصابة، وكذلك أسماءُ الصناعاتِ لاشتمال الصِّناعة على كلِّ ما فيها نحو الخياطةِ والقِصارةِ.

وقال اللََّه جل وعز: {أَلََا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيََابَهُمْ يَعْلَمُ} [هود: 5] الآية،

قيل: إنّ طائفةً منَ المنافقين قالوا: إذا أغلقْنا أبوابَنا وأرْخينا سُتُورنا واستَغْشَينا ثيابَنا وثَنينا صدُورَنا على عداوةٍ مُحمدٍ فَكَيفَ يعلم بنا، فأنزل اللََّه: {أَلََا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيََابَهُمْ يَعْلَمُ مََا يُسِرُّونَ وَمََا يُعْلِنُونَ}

[هود:

وقوله جل وعز: {أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غََاشِيَةٌ مِنْ عَذََابِ اللََّهِ} [يوسف: 107] ، أي: عقوبةٌ مُجَلِّلةٌ تَعُمُّهم.

وقولُ اللََّه: {فَلَمََّا تَغَشََّاهََا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف: 189] ، كنايةً عن الجِماع، يقال: تغشَّى امرأته وتجلَّلَها وتدثرها بمعنى واحدٍ وقيل: للقيامة غاشيةٌ لأنها تَعُمُّ الخلْقَ أجمعينَ.

وقال بعضهم: الغِشَاوةُ: جلدةٌ غُشِّيَتِ القلْبَ فإذا انخَلَعَ منها القلبُ ماتَ صاحِبُه.

وقال أبو زيد: الغَشْواء من المِغْزَى: التي يَغشى وجهَها كلَّه بياضٌ.

رواه أبو عبيد عنه، ويقال: غُشيَ عليه فهو مغشيٌّ عليه وهي الغشيَة، وكذلك غَشْيةُ الموتِ.

قال اللََّه تعالى: {نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} [محمد: 20] ، وغاشية الرّجُل:

مَن ينتابه من زُوّاره وأصدقائهِ.

أبو عبيد عن أبي زيد، يقال: للحديدة التي فوق مؤخرةِ الرّحْل: الغاشيةُ، وهي الدامغةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت