* بَغَى الوُدَّ من مطْروفَةِ العَيْن طامح *
وطَمَحَت بعينها إذا رمت ببصرها إلى الرجل، وإذا رفعت بصرها يقال:
طَمَحَت، وطمحَ به: ذَهَب به، قال ابنُ مُقْبِل:
قُوَيْرَحُ أَعْوَامٍ رَفيعٌ قَذالُه
يَظَلُّ بِبَزِّ الكَهْلِ والكَهْلُ يَطْمَح
يطمح: يجري ويذهب بالكَهْلِ وبَزِّه.
وامرأَة طَمَّاحَة: تُكثِرُ نظرَها يَمينًا وشمالًا إلى غير زوْجها.
وقال: طَمَحَاتُ الدَّهْرِ: شدائِدُه، وربما خفّف، قال الشاعر:
باتَتْ هُمُومِي في الصَّدْرِ تَحْضَؤُها
طَمْحَاتُ دهرٍ ما كُنْتُ أَدْرَؤُها
قال: ما هاهنا صلة.
وإذا رَمَيْتَ بشيء في الهواء قلتَ: طَمَّحْتُ به تطميحًا.
والطَّمّاحُ: من أسماء العرب.
أهمله الليث. وقال ابن دريد:
المَطْحُ: الضربُ باليد، قال: ومَطَحَ الرجلُ جاريته إذا نكحها. قلت: أما الضرب باليد مَبْسُوطة فهو البَطْحُ، ولا أَعْرِفُ المطجَ بالميم إلا أن تكون الباءُ أبدلت ميمًا.
أهملت وجوهها: إلا حرفًا واحدًا وهو:
حتد.
حتد:
أهمله الليث: وهو مْسْتَعْمل.
وروى أبو عُبَيد عن الأصمعي: عَيْن حُتُد:
لا يَنقطع ماؤُها.
قلت: لم يُرِدْ عَيْنَ الماء، ولكنه أراد عَيْنَ الرأس.
وروى أبو العَبَّاس عن ابن الأعرابي.
قال: الحُتُد: العيُونُ المُنْسَلقة واحدها حَتَدٌ وحَتُودٌ.
وقال ابن الأعرابي: المَحْتِدُ والمحْفِدُ والمحْقِدُ والمَحْكِدُ: الأصْلُ، يقال: إنه لكَرِيمُ المَحْتِد.
وقال الأصمعي في قول الرَّاعي:
حَتَّى أُنِيخَتْ لَدَى خَيْرِ الأنَام معًا
من آل حَرْبٍ نَمَاهُ مَنْصِبٌ حَتِد
قال: الحَتِدُ: الخالِصُ الأَصْل من كل شيء، وقد حَتِد يَحْتَد حَتَدًا فهو حَتِد، وحَتَّدْتُه تَحْتِيدًا أي اخْتَرْتُه لخُلُوصِهِ وفَضْلِه.
استعمل من وجوهه: [حدث] .
حدث:
قال: الحَدَث من أَحْدَاث الدَّهْر: شِبْهُ النَّازِلَة.
قال: والحَدِيثُ: ما يُحدِّثُ به المُحَدِّثُ تحديثًا. ورجُلٌ حِدْثٌ أي كثير الحدِيث.
والأحاديثُ في الفقه وغيره معروفة، قلت: واحدة الأحاديث أُحْدُوثة.
وقال الليث: شابٌّ حَدَثٌ: فَتِيُّ السِّنِّ.
والحَدِيثُ: الجديدُ من الأشياء.
ويقال: صار فلانٌ أُحْدُوثَةً أي أكثروا فيه الأحاديث.
والحَدَثُ: الإبْدَاءُ.