والفضيحة اسم من هذا لكل أمر سِيِّىء
يَشْهَر صاحِبَه بما يسوءُ. ويقال: افتضح الرجل افتضاحًا إذا ركب أمرًا سَيِّئًا فاشْتَهَرَ به.
قال ابن المُظَفَّر: الحَفَضُ: قالوا:
هو القَعود بما عليه: وقال آخر: بل الحَفَضُ كل جُوالِق فيه متاع القوم.
أبو عُبَيد عن أبي عمرو: الحَفَض: متاع البيت، قال غيره: فسُمِّي البعيرُ الذي يحمله حَفَضًا به، ومنه قولُ عَمْرو بن كُلْثُوم:
ونحنُ إذ عِمادُ الحَيّ خَرّتْ
على الأَحْفاض نمنع ما يَلِينا
فهي هاهنا الإبل، وإنما هي ما عليها من الأحمال.
الحرّاني عن ابن السكيت قال: الْحَفْض:
مصدر حَفَضْتُ العُودَ أحفِضُه حَفْضًا إذا حنيته وأنشد:
* إما تَرَى دَهْرًا حَنَاني حَفْضَا *
قال: والحَفَض: البعير الذي يحمل خُرْثِيَّ المتاع، والجميع أَحْفَاض، وأنشد:
* يا ابن القُرُومِ لَسْن بالأَحْفاض *
قال: والحَفَض أيضًا: متاع البيت، ورُوِي بيتُ عَمْرو بن كُلْثُوم:
ونحنُ إذا عِمَادُ الحَيِّ خَرَّت
على الأحفاض نَمنع مَنْ يَلِينا
أي خَرَّت الأحفاض عن الإبل التي تحمل خُرْثيّ المَتاع، فَيُقال: خَرّت العُمُد على الأحْفَاض أي خَرَّت على المتاع، ومن رواه خَرَّت عن الأَحْفَاضِ أراد خَرَّت عن الإبل هكذا قال ابن السكيت.
وقال شمر: حَفّضتُ الشيء وحَفَضْتُه إذا أَلْقَيْتَه، وقال في قول رؤبة:
* حَنَانِي حَفْضَا *
أي أَلْقَانِي، ومنه قول أُمَيَّة:
وحُفِّضَتِ النُّذُورُ وأردَفَتْهُم
فُضُولُ اللََّه وانْتَهَت القُسوم
قال: القُسومُ: الأيْمان، والبيت في صفة الجَنَّة، قال: وحُفِّضَتْ: طُومِنَت وطُرِحَت، قال: وكذلك قول رؤبة:
* حَنَانِي حَفْضَا *
أي طامَن مِنِّي، قال رواه بعضهم:
حُفّضت البُدُور، قال شمر: والصواب النُّذُور.
فقال شمر: وقال ابن الأعرابي:
الحَفَضُ: قُماش البيت وَرَدِيء المتاع ورُذاله، والذي يُحْمَل عليه ذلك من الإبل حَفَضَ، ولا يكاد يكون ذلك إلا رُذال الإبل.
قال: ويقال: نِعْمَ حَفَضُ العِلْم هذا أي حاملُه:
قال شمر: وقال يونس. رَبِيعةُ كلها تجعل الحَفَض: البَعيرَ، وقيس تجعل الحَفَض:
المَتاعَ.
قال شمر: وبلغني عن ابن الأعرابي أنه قال يومًا وقد اجتمع عنده جماعة فقال:
هؤلاء أَحفاضُ علم، وإنما أخِذ من الإبل الصغار، يقال: إبِل أَحفاض: ضعيفة.
ومن أمثال العرب السائرة: «يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّر» يضرب للمُجازاة بالسوء، والمُجَوَّرُ: المُطَرَّح. والأصل في